زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ اللَيْلَ لِبَاساً﴾ أي ساترا بظلمته، لأن ظلمته تغشى الأشخاص وتشتمل عليها اشتمال اللباس على لابسه ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتاً﴾ قال ابن قتيبة : أي : راحة ومنه يوم السبت، لأن الخلق اجتمع يوم الجمعة، وكان الفراغ منه في يوم السبت، فقيل لبني إسرائيل : استريحوا في هذا اليوم ولا تعملوا فيه شيئا، فسمي يوم السبت، أي : يوم الراحة، وأصل السبت : التمدد، ومن تمدد استراح. وقال ابن الأنباري : أصل السبت : القطع ؛ فالمعنى : وجعلنا النوم قطعا لأعمالكم.
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً﴾ فيه قولان :
أحدهما : تنتشرون فيه لابتغاء الرزق، قاله ابن عباس.
والثاني : تنشر الروح باليقظة كما تنشر بالبعث، حكاه الماوردي.
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً﴾ فيه قولان :
أحدهما : تنتشرون فيه لابتغاء الرزق، قاله ابن عباس.
والثاني : تنشر الروح باليقظة كما تنشر بالبعث، حكاه الماوردي.