الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
شبه ما يستر من ظلام الليل باللباس الساتر. والسبات : الموت. والمسبوت : الميت ؛ لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله :﴿وَهُوَ الذى يتوفاكم باليل﴾ [الأنعام: ٦٠].
فإن قلت : هلا فسرته بالراحة ؟ قلت : النشور في مقابلته يأباه إباء العيوف الوِرْد وهو مرنق. وهذه الآية مع دلالتها على قدرة الخالق فيها إظهار لنعمته على خلقه ؛ لأنّ الاحتجاب بستر الليل، كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أي عبرة فيها لمن اعتبر، وعن لقمان أنه قال لابنه : يا بني، كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى