الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرىء :«الريح » و «الرياح نشرا » : إحياء. ونشرا : جمع نشور، وهي المحيية. ونشرا : تخفيف نشر، وبشرا تخفيف بشر : جمع بشور وبشرى. و ﴿بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ﴾ استعارة مليحة، أي : قدام المطر ﴿طَهُوراً﴾ بليغاً في طهارته. وعن أحمد بن يحيى هو ما كان طاهراً في نفسه مطهراً لغيره، فإن كان ما قاله شرحاً لبلاغته في الطهارة كان سديداً. ويعضده قوله تعالى :﴿وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السماء مَاء لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١] وإلاّ فليس «فعول » من التفعيل في شيء. والطهور على وجهين في العربية : صفة، واسم غير صفة ؛ فالصفة قولك : ماء طهور، كقولك : طاهر، والاسم قولك لما يتطهر به : طهور، كالوضوء والوقود، لما يتوضأ به وتوقد به النار. وقولهم : تطهرت طهوراً حسناً، كقولك : وضوءا حسناً، ذكره سيبويه ومنه قوله ﷺ :" لا صلاة إلاّ بطهور " أي : طهارة.
فإن قلت : ما الذي يزيل عن الماء اسم الطهور ؟ قلت : تيقن مخالطة النجاسة أو غلبتها على الظنّ، تغير أحد أوصافه الثلاثة أو لم يتغير. أو استعماله في البدن لأداء عبادة عند أبي حنيفة وعند مالك بن أنس رضي الله عنهما : ما لم يتغير أحد أوصافه فهو طهور.
فإن قلت : فما تقول في قوله ﷺ حين سئل عن بئر بضاعة فقال :" الماء طهور لا ينجسه شيء إلاّ ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ؟ قلت : قال الواقدي : كان بئر بضاعة طريقاً للماء إلى البساتين.
فإن قلت : ما الذي يزيل عن الماء اسم الطهور ؟ قلت : تيقن مخالطة النجاسة أو غلبتها على الظنّ، تغير أحد أوصافه الثلاثة أو لم يتغير. أو استعماله في البدن لأداء عبادة عند أبي حنيفة وعند مالك بن أنس رضي الله عنهما : ما لم يتغير أحد أوصافه فهو طهور.
فإن قلت : فما تقول في قوله ﷺ حين سئل عن بئر بضاعة فقال :" الماء طهور لا ينجسه شيء إلاّ ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ؟ قلت : قال الواقدي : كان بئر بضاعة طريقاً للماء إلى البساتين.