تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٤٨ ] وقوله تعالى :﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا﴾ قال بعضهم : نشرا(١) أي حياة، وقال بعضهم : نشرا للسحاب، أي تبسطه. وعلى التأويل الأول أي [ يحيي بها ](٢).
وقوله تعالى :﴿بين يدي رحمته﴾ أي بين يدي/٣٧٨- ب/ المطر. سمى المطر رحمة لما برحمته يكون. وكذلك سمى(٣) الجنة رحمة لأنها برحمة منه(٤) يخل من يدخل(٥) فيها.
وقوله تعالى :﴿بين يدي رحمته﴾ هذا يدل أنه لا يفهم [ من اليد }(٦) اليد المعروفة التي هي الجارحة حين(٧) ذكر ذلك ولا تعرف ؛ أعني اليد ليعلم أنه لا يفهم من قوله :﴿بيد الله﴾ [ آل عمران : ٧٣ والحديد : ٢٩ ] وقوله(٨) :﴿بين يدي الله﴾ [الحجرات: ١] ذلك، وبالله العصمة.
وقرأ بعضهم :﴿بشرا﴾ بالباء، وهو من البشارة كقوله :﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: ٤٦] أي تبشرهم بالرحمة والسعة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ أي ماء يطهر به الأجناس والأقذار الظاهرة منها والباطلة. وكذا الطهور ؛ إنه يطهر حيث ما أصابه.
١ - انظر معجم القراءات القرآنية ج ٤/٢٨٨..
٢ - في الأصل وم: يحييها..
٣ - أدرج قبلها في الأصل وم : ما..
٤ - من م، في الأصل: ما..
٥ - في الأصل وم: دخل..
٦ - في الأصل وم: باليد..
٧ - في الأصل وم: حيث..
٨ - في الأصل وم: و..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى