الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿الَّذِي﴾ في محل الخفض على نعت الحي ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ فقال بينهما وقد جمع السموات لأنه أراد الصنفين والشيئين كقول القطامي :
أراد وحبال تغلب فثنّى والحبال جمع لأنّه أراد الشيئين والنوعين، وقال آخر :
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي فسل خبيراً بالرحمن، وقيل : فسل عنه خبيراً وهو الله عز وجل، وقيل : جبرئيل ( عليه السلام )، الباء بمعنى عن لقول الشاعر :
أي عن النساء.
| ألم يحزنك أن حبال قيس | وتغلب قد تباينتا انقطاعا |
| إنَّ المنيّة والحتوف كلاهما | توفي المخارم يرقبان سوادي |
| فإن تسألوني بالنساء فإنني | بصير بأدواء النساء طبيب |