الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿وقالوا أساطير الأولين﴾[ ٥ ]، أي قال أيضا(٢) هؤلاء المشركون : الذي(٣) جاء به(٤) / محمد صلى الله عليه وسلم(٥) : وهو أساطير الأولين أي : أخبارهم، وما سطروا في كتبهم، ﴿اكتتبها﴾[ ٥ ]، محمد ﴿فهي تملى عليه﴾[ ٥ ]، أي(٦) تقرأ عليه(٧) ﴿بكرة وأصيلا﴾[ ٥ ]، أي غدوة وعشيا.
ويروى(٨) أن هذه الآية نزلت في النضر(٩) بن(١٠) الحرث بن كلدة(١١).
قال(١٢) ابن عباس، كان النضر من شياطين قريش، وكان يؤذي النبي ﷺ، وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك فارس، وكان النبي ﷺ إذا جلس مجلسا فذكر فيه بالله(١٣)، وحذر(١٤) قومه، ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقم الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم يقول : أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثا منه، فهلموا فأنا(١٥) أحدثكم أحسن(١٦) من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس، ويقول : ما محمد أحسن حديثا مني، فأنزل الله جل ذكره في النضر ثمان آيات كل ما(١٧) ذكر فيها(١٨) } أساطير الأولين }[ ٥ ]، ففيه نزل.
وقال(١٩) ابن جريج } أساطير الأولين }[ ٥ ]، أشعارهم وكهانتهم.
و(٢٠) واحد الأساطير أسطورة مثل : أحدوثة وأحاديث(٢١).
وقيل(٢٢) واحدها : أسطار كأقوال وأقاويل. وأسطار جمع سطر، فهو جمع الجمع على هذا القول.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أيضا" سقطت من ز..
٣ ز: الذين..
٤ "به" سقطت من ز..
٥ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٦ "أي" سقطت من ز..
٧ ز: يقرأ..
٨ انظر: التسهيل ٣/١٦١..
٩ ز: النظر..
١٠ من "بن الحرث... كان النضر" ساقط من ز..
١١ النضر بن الحارث بن عاتمة، بن كلدة بن عبد مناف، من بني عبد الدار، من قريش، صاحب لواء المشركين ببدر، كان من شجعان قريش ووجوهها، ومن شياطينها كما قال ابن إسحاق. له اطلاع على كتب الفرس وغيرهم، قرأ تاريخهم بالحيرة، شهد واقعة "بدر" مع المشركين، فأسره المسلمون، وقتلوه بالأثيل (قرب المدينة) بعد انصرافهم من الوقعة. انظر: الكامل لابن الأثير ٢/٢٦، ومعجم البلدان ١/١١٢، وجمهرة الأسباب ص١١٧، والأعلام ٨/٣٥٧..
١٢ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٨٢..
١٣ اسم الجلالة ساقط من ز..
١٤ انظر: ابن جرير "وحدث" انظر: ١٨/١٨٢..
١٥ ز: فأنى..
١٦ "من" سقطت من ز..
١٧ ز: الكلمات..
١٨ ز: فيه..
١٩ انظر: ابن جرير١٨/١٨٢..
٢٠ انظر: اللسان ٤/٣٦٨ مادة: سطر..
٢١ ز: وأحاديثه..
٢٢ انظر: القرطبي ١٣/٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى