زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ يعني : كفار مكة ﴿اسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ قال المفسرون : إنهم قالوا : لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، فأنكروا أن يكون من أسماء الله تعالى، ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ وقرأ حمزة، والكسائي :" يأمرنا " بالياء، أي : لما يأمرنا به محمد، وهذا استفهام إنكار، ومعناه : لا نسجد للرحمن الذي تأمرنا بالسجود له، ﴿وَزَادَهُمْ﴾ ذكر الرحمن ﴿نُفُورًا﴾ أي : تباعدا من الإيمان.