المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ولما ذكر في هذه الآية ﴿الرحمن﴾ كانت قريش لا تعرف هذا في أسماء الله، وكان مسيلمة كذاب اليمامة تسمى ب «الرحمن » فغالطت قريش بذلك وقالت إن محمداً يأمر بعبادة «الرحمن » اليمامة فنزل قوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم﴾ الآية، وقولهم ﴿وما الرحمن﴾ استفهام عن مجهول عندهم ف ﴿ما﴾ على بابها المشهور، وقرأ جمهور القراء «تأمرنا » بالتاء أي أنت يا محمد، وقرأ حمزة والكسائي والأسود بن يزيد وابن مسعود «يأمرنا » بالياء من تحت إما على إرادة محمد والكناية عنه بالغيبة، وإما على إرادة رحمان اليمامة، وقوله :﴿وزادهم نفوراً﴾ أي أضلهم هذا اللفظ ضلالاً لا يختص به حاشى ما تقدم منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى