الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن﴾[ ٦٠ ]، أي : إذا قيل للكفار اسجدوا للرحمن خالصا قالوا :﴿أنسجد لما تامرنا﴾[ ٦٠ ]، وزادهم هذا القول نفورا من الإيمان، وعن إخلاص السجود لله(١). ومعنى نفورا(٢)فرارا. وقيل(٣) : إنما عنوا بالرحمن : رحمان اليمامة : مسيلمة(٤) الكذاب لأنه يسمى الرحمن(٥). وقد كانوا مقرين بالرحمن الذي خلقهم. قال الله تعالى(٦) عنهم :﴿لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾(٧)، وعلى هذا القول يحسن القراءة(٨) بالياء، والتقدير : أنسجد لما يأمرنا رحمان اليمامة، ومن قرأه(٩) بالتاء : جعله خطابا للنبي ﷺ.
وقيل(١٠) : إن قراءة الياء على معنى : قول بعضهم لبعض :﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ محمد صلى الله(١١) عليه [ وسلم ](١٢).
١ ز: له..
٢ بعده في ز: أي..
٣ انظر: ابن جرير١٩/٢٩، والكشاف زاد المسير الخازن ٥/١٠٦، والتسهيل ٣/١٧٤-١٧٥، والبحر٦/٥٠٩، والدر ١٩/٢٦٨، وفتح القدير ٤/٨٤، وروح المعاني ١٩/٣٩..
٤ هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي، أبو ثمامة، ولد ونشأ باليمامة، وتلقب في الجاهلية بالرحمن وعرف برحمن اليمامة. قتل حوالي١٢هـ. انظر: شذارات الذهب ١/٢٣، والأعلام ٨/١٢٥-١٥٦..
٥ ز: تسمى بالرحمن..
٦ "تعالى" سقطت من ز..
٧ الزخرف: ٢٠..
٨ انظر: الحجة ص٢٦٦، والتيسير ص١٦٤، وكتاب السبعة ص٤٦٦، والكشف ٢/١٤٦، والنشر٢/٣٣٤، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٣١٠..
٩ ز: قرأ من: كتاب السبعة ص٤٦٦، وفيه: قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمر وابن عامر، وعاصم. وانظر: الحجة ص٢٦٦، والتيسير ص١٦٤، والكشف ٢/والنشر ٢/٣٣٤..
١٠ انظر: ابن جرير١٩/٢٨-٢٩..
١١ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
١٢ "وسلم" ساقطة من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى