إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن﴾ قالُوه لما أنَّهم ما كانُوا يُطلقونَهُ على الله تعالى، أو لأنَّهم ظنُّوا أنَّ المرادَ به غيرُه تعالى ؛ ولذلك قالُوا ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ أي للذي تأمرُنا بسجودِه أو لأمرِك إيَّانا من غيرِ أنْ نعرفَ أنَّ المسجودَ ماذا. وقيل : لأنَّه كانَ مُعرَّباً لم يسمعُوه. وقرئ يأْمُرنا بياءِ الغَيبةِ على أنَّه قولُ بعضِهم لبعضٍ ﴿وَزَادَهُمْ﴾ أي الأمرُ بسجودِ الرَّحمنِ ﴿نُفُورًا﴾ عن الإيمانِ.