تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله :( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) فيه قولان : أحدهما : مختلفين، هذا أسود وهذا أبيض. والثاني : خلفه أي : يخلف أحدهما صاحبه. ويقال : ما فات من الذكر بالليل، فالنهار يخلفه فيه، وما فات من الذكر بالنهار، فالليل يخلفه فيه. قال قتادة : وكذلك في الصلاة، والقول الثالث : خلفه أي : يزداد في هذا ما ينقص من الآخر، ويزداد في الآخر ما ينقص من هذا، وأنشد الشاعر في الخلفة :
فعلى هذا خلفة أي : كل واحد منهما خلف صاحبه.
وقوله :( لمن أراد أن يذكر ) أي : يتذكر.
( أو أراد شكورا ) أي : شكرا.
ومعناه : من أراد ذكرا أو شكرا، فالليل والنهار زمانا الذكر والشكر.
| بها العين والآرام يمشين خلفة | واطلاؤها ينهضن من كل مجثم |
وقوله :( لمن أراد أن يذكر ) أي : يتذكر.
( أو أراد شكورا ) أي : شكرا.
ومعناه : من أراد ذكرا أو شكرا، فالليل والنهار زمانا الذكر والشكر.