الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿خِلْفَةً﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه مفعولٌ ثانٍ. والثاني : أنه حالٌ بحَسَبِ القَوْلَيْن في " جَعَل ". وخِلْفَة يجوزُ أن يكونَ مصدراً مِنْ خَلَفَه يَخْلُفه، إذا جاء مكانَه، وأَنْ يكونَ اسمَ هيئةٍ كالرِّكْبَةِ، وأَنْ يكونَ من الاختلافِ كقولِه :
ولها بالماطِرُوْنَ إذاأكلِ النملُ الذي جَمَعا
خِلْفةً حتى إذا ارتَبَعَتْسَكَنَتْ مِنْ جِلَّقٍ بِيعاً
في بيوتٍ وَسْطَ دَسْكَرةٍحَوْلَها الزيتونُ قد يَنَعا
ومثلُه قول زهير :
بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأَفْرَدَ " خِلْفَةً " قال أبو البقاء :" لأنَّ المعنى : يَخْلُفُ/ أحدُهما الآخرَ، فلا يتحقَّق هذا إلاَّ منهما " انتهى.
والشُّكور : بالضم مصدرٌ بمعنى الشُكر، وبالفتحِ صفةُ مبالغةٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى