أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ أي ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه، أو بأن يعتقبا لقوله تعالى :﴿واختلاف الليل والنهار﴾. وهي للحالة من خلف كالركبة والجلسة. ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ بأن يتذكر آلاء الله ويتفكر في صنعه فيعلم أن لا بد له من صانع حكيم واجب الذات رحيم على العباد. ﴿أوأراد شكورا﴾ أن يشكر الله تعالى على ما فيه من النعم، أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين من وفاته ورده في أحدهما تداركه في الآخرة، وقرأ حمزة ﴿أن يذكر﴾ من ذكر بمعنى تذكر وكذلك ليذكروا وافقه الكسائي فيه.