التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم وصف - سبحانه - حالهم مع خالقهم فقال :﴿وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً﴾ والبيتوتة أن يدركك الليل سواء أكنت نائما أم غير نائم.
أى : أن من صفاتهم أنهم يقضون جانبا من ليلهم، تارة ساجدين على جباههم لله - تعالى - وتارة قائمين على أقدامهم بين يديه - سبحانه -.
وخص وقت الليل بالذكر. لأن العبادة فيه أخشع، وأبعد عن الرياء، وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً...﴾ وقوله - سبحانه - :﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ الليل سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ الآخرة وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ..﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى