اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله(١) :﴿والذين لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ وجهان :
أحدهما : أنه مفعول به، أي : لا يحضرون الزُّور، وفسر بالصَّنم واللهو. وقال أكثر المفسرين : يعني : الشرك(٢).
والثاني : أنه مصدر، والمراد شهادة الزُّور، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. قاله علي بن أبي طالب(٣).
وقال ابن(٤) جريج : الكذب. وقال مجاهد : أعياد المشركين. وقيل : النوح. وقال قتادة : لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم(٥). وكل هذه الوجوه محتملة.
وأصل «الزُّور » : تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق.
قوله :﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ﴾ أي : بأهله. قال مقاتل : إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى أعرضوا وصفحوا كقوله :﴿وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ﴾(٦) [القصص: ٥٥].
وقال الحسن والكلبي : اللغو : المعاصي كلها(٧) مما يجب أن يلغى ويترك.
«مَرُّوا كِرَاماً » مسرعين معرضين، يقال : تكرّم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه(٨).
أحدهما : أنه مفعول به، أي : لا يحضرون الزُّور، وفسر بالصَّنم واللهو. وقال أكثر المفسرين : يعني : الشرك(٢).
والثاني : أنه مصدر، والمراد شهادة الزُّور، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. قاله علي بن أبي طالب(٣).
وقال ابن(٤) جريج : الكذب. وقال مجاهد : أعياد المشركين. وقيل : النوح. وقال قتادة : لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم(٥). وكل هذه الوجوه محتملة.
وأصل «الزُّور » : تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق.
قوله :﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ﴾ أي : بأهله. قال مقاتل : إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى أعرضوا وصفحوا كقوله :﴿وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ﴾(٦) [القصص: ٥٥].
وقال الحسن والكلبي : اللغو : المعاصي كلها(٧) مما يجب أن يلغى ويترك.
«مَرُّوا كِرَاماً » مسرعين معرضين، يقال : تكرّم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه(٨).
١ في ب: قوله تعالى..
٢ انظر البغوي ٦/٢٠٠..
٣ المرجع السابق وانظر الوجهين أيضا في البحر المحيط ٦/٥١٦..
٤ أين: سقط من ب..
٥ انظر البغوي ٦/٢٠٠..
٦ انظر البغوي ٦/٢٠١..
٧ انظر البغوي ٦/٢٠١..
٨ في النسختين: عنها. وانظر البغوي ٦/٢٠١، الفخر الرازي ٢٤/١١٤..
٢ انظر البغوي ٦/٢٠٠..
٣ المرجع السابق وانظر الوجهين أيضا في البحر المحيط ٦/٥١٦..
٤ أين: سقط من ب..
٥ انظر البغوي ٦/٢٠٠..
٦ انظر البغوي ٦/٢٠١..
٧ انظر البغوي ٦/٢٠١..
٨ في النسختين: عنها. وانظر البغوي ٦/٢٠١، الفخر الرازي ٢٤/١١٤..