الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم استمرت الآيات في صفة عباد اللّه المؤمنين بأَنْ نَفَى عنهم شهادة الزور، و﴿يَشْهَدُونَ﴾ في هذا الموضع ظاهر، معناها : يُشَاهِدُون وَيَحْضُرُون.
و﴿الزور﴾ [الفرقان: ٧٢] كل باطل زُوِّرَ، وأعظمه الشرك، وبه فسر الضَّحَّاكُ، ومنه الغِنَاءُ، وبه فَسَّرَ مجاهد، وقال عليٌّ وغيره : معناه لا يشهدون بالزور، فهي من الشهادة لا من المشاهدة، والمعنى الأوَّلُ أعَمُّ، واللغو : كل سَقَطٍ من فعل أو قول، وقال الثعلبيُّ : اللغو كل ما ينبغي أنْ يطرح ويُلْغَى، انتهى. و﴿كِرَاماً﴾ معناه : معرضين مستحيين، يتجافون عن ذلك، ويصبرون على الأذى فيه.
قال ( ع ) : وإذا مَرَّ المسلم بمنكر فَكَرَمُهُ أنْ يُغَيِّرَهُ، وحدود التغير معروفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى