زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ فيه ثمانية أقوال :
أحدها : أنه الصنم ؛ روى الضحاك عن ابن عباس : أن الزور صنم كان للمشركين.
والثاني : أنه الغناء، قاله محمد بن الحنفية، ومكحول ؛ وروى ليث عن مجاهد قال : لا يسمعون الغناء.
والثالث : الشرك، قاله الضحاك، وأبو مالك.
والرابع : لعب كان لهم في الجاهلية، قاله عكرمة.
والخامس : الكذب، قاله قتادة، وابن جريج.
والسادس : شهادة الزور، قاله علي بن أبي طلحة.
والسابع : أعياد المشركين، قاله الربيع بن أنس.
والثامن : مجالس الخنا، قاله عمرو بن قيس.
وفي المراد باللغو ها هنا خمسة أقوال :
أحدها : المعاصي، قاله الحسن.
والثاني : أذى المشركين إياهم، قاله مجاهد.
والثالث : الباطل، قاله قتادة.
والرابع : الشرك، قاله الضحاك.
والخامس : إذا ذكروا النكاح كنوا عنه، قاله مجاهد. وقال محمد بن علي : إذا ذكروا الفروج كنوا عنها.
قوله تعالى :﴿مَرُّواْ كِراماً﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : مروا حلماء، قاله ابن السائب.
والثاني : مروا معرضين عنه، قاله مقاتل.
والثالث : أن المعنى : إذا مروا باللغو جاوزوه، قاله الفراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى