أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ ولا يخفى ما في شهادة الزور من ضياع للحقوق، وإتلاف للأموال، وإفساد للضمائر؛ إلى غير ذلك من إهدار للدماء، وفشو للجرائم وشهادة الزور: من أكبر الكبائر قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسولالله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وكان متكئاً فجلس - وقال: ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور» كررها ثلاثاً؛ لمزيد قبحها، وفادح شرها هذا وقد كان قدماء المصريين يحكمون على شاهد الزور بالقتل ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ﴾ أي بالفحش، وكل ما ينبغي أن يلغى ويطرح. والمعنى: وإذا مروا بأهل اللغو} أي معرضين عنهم