معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿في السموات والأرض إنه كان غفوراً رحيماً* وقالوا مال هذا الرسول﴾ يعنون محمداً ﷺ، ﴿يأكل الطعام﴾ كما نأكل نحن، ﴿ويمشي في الأسواق﴾ يلتمس المعاش كما نمشي، فلا يجوز أن يمتاز عنا بالنبوة، وكانوا يقولون له : لست أنت بملك ولا بملك، لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل، وما قالوه فاسد، لأن أكله الطعام لكونه آدمياً، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. ﴿لولا أنزل إليه ملك﴾ فيصدقه، ﴿فيكون معه نذيراً﴾ داعياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى