الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
وأخرج الواحدي وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :« لما عير المشركون رسول الله ﷺ بالفاقة قالوا ﴿ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ حزن رسول الله ﷺ لذلك، فنزل جبريل فقال : إن ربك يقرئك السلام ويقول ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾ ثم أتاه رضوان خازن الجنان ومعه سفط من نور يتلألأ فقال : هذه مفاتيح خزائن الدنيا، فنظر النبي ﷺ إلى جبريل كالمستشير له، فضرب جبريل إلى الأرض أن تواضع فقال : يا رضوان لا حاجة لي فيها، فنودي : أن ارفع بصرك، فرفع فإذا السموات فتحت أبوابها إلى العرش، وبدت جنات عدن، فرأى منازل الأنبياء وعرفهم، وإذا منازله فوق منازل الأنبياء فقال : رضيت. ويرون أن هذه الآية أنزلها رضوان ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك﴾ ».