البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وقالوا﴾ الضمير لكفار قريش، وكانوا قد جمعهم والرسول مجلس مشهور ذكره ابن إسحاق في السير فقال عتبة وغيره : إن كنت تحب الرئاسة ولَّيناك علينا أو المال جمعنا لك، فلما أبي عليهم اجتمعوا عليه فقالوا : مالك وأنت رسول من الله تأكل الطعام وتقف بالأسواق لالتماس الرزق سل ربك أن ينزل معك ملكاً ينذر معك، أو يلقي إليك كنزاً تنفق منه، أو يرد لك جبال مكة ذهباً وتزال الجبال، ويكون مكانها جنات تطرد فيها المياه وأشاعوا هذه المحاجة فنزلت الآية.
وكتب في المصحف لام الجر مفصولة من ﴿هذا﴾ و ﴿هذا﴾ استفهام يصحبه استهزاء أي ﴿مال هذا﴾ الذي يزعم أنه رسول أنكروا عليه ما هو عادة للرسل كما قال ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلاّ أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾ أي حاله كحالنا أي كان يجب أن يكون مستغنياً عن الأكل والتعيش، ثم قالوا : وهب أنه بشر فهلا أرفد بملك ينذر معه أو يلقى إليه كنز من السماء يستظهر به ولا يحتاج إلى تحصيل المعاش.
ثم اقتنعوا بأن يكون له بستان يأكل منه ويرتزق كالمياسير.
وقرىء فتكون بالرفع حكاه أبو معاذ عطفاً على ﴿أنزل﴾ لأن ﴿أنزل﴾ في موضع رفع وهو ماض وقع موقع المضارع، أي هلا ينزل إليه ملك أو هو جواب التحضيض على إضمار هو، أي فهو يكون.
وقراءة الجمهور بالنصب على جواب التحضيض.
وكتب في المصحف لام الجر مفصولة من ﴿هذا﴾ و ﴿هذا﴾ استفهام يصحبه استهزاء أي ﴿مال هذا﴾ الذي يزعم أنه رسول أنكروا عليه ما هو عادة للرسل كما قال ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلاّ أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾ أي حاله كحالنا أي كان يجب أن يكون مستغنياً عن الأكل والتعيش، ثم قالوا : وهب أنه بشر فهلا أرفد بملك ينذر معه أو يلقى إليه كنز من السماء يستظهر به ولا يحتاج إلى تحصيل المعاش.
ثم اقتنعوا بأن يكون له بستان يأكل منه ويرتزق كالمياسير.
وقرىء فتكون بالرفع حكاه أبو معاذ عطفاً على ﴿أنزل﴾ لأن ﴿أنزل﴾ في موضع رفع وهو ماض وقع موقع المضارع، أي هلا ينزل إليه ملك أو هو جواب التحضيض على إضمار هو، أي فهو يكون.
وقراءة الجمهور بالنصب على جواب التحضيض.