زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ﴾ يعني المشركين ﴿مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ أنكروا أن يكون الرسول بشرا يأكل الطعام ويمشي في الطرق كما يمشي سائر الناس يطلب المعيشة ؛ والمعنى : أنه ليس بملَك ولا ملِك، لأن الملائكة لا تأكل، والملوك لا تتبذل في الأسواق، فعجبوا أن يكون مساويا للبشر لا يتميز عليهم بشيء ؛ وإنما جعله الله بشرا ليكون مجانسا للذين أرسل إليهم، ولم يجعله ملِكاً يمتنع من المشي في الأسواق، لأن ذلك من فعل الجبابرة، ولأنه أمر بدعائهم، فاحتاج أن يمشي بينهم.
قوله تعالى :﴿لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ﴾ وذلك أنهم قالوا له : سل ربك أن يبعث ملكا يصدقك ويجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا، فذلك قوله :﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾.
قوله تعالى :﴿لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ﴾ وذلك أنهم قالوا له : سل ربك أن يبعث ملكا يصدقك ويجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا، فذلك قوله :﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾.