الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقعت اللام في المصحف مفصولة عن هذا خارجة عن أوضاع الخط العربي، وخط المصحف سنة لا تغير. وفي هذا استهانة وتصغير لشأنه وتسميته بالرسول سخرية منهم وطنز، كأنهم قالوا : ما لهذا الزاعم أنه رسول. ونحوه قول فرعون ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الذى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] أي : إن صحّ أنه رسول الله فما باله حاله مثل حالنا ﴿يَأْكُلُ الطعام﴾ كما نأكل ؛ ويتردد في الأسواق لطلب المعاش كما نتردد، يعنون أنه كان يجب أن يكون ملكاً مستغنياً عن الأكل والتعيش. ثم نزلوا عن اقتراحهم أن يكون ملكاً إلى اقتراح أن يكون إنساناً معه ملك، حتى يتساندا في الإنذار والتخويف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى