الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لاَّ تَسْمَعُ﴾ : قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ بالياء/ من تحتُ مضمومةً على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، " لاغِيةٌ " رفعاً لقيامِه مقامَ الفاعلِ. وقرأ نافع كذلك، إلاَّ أنَّه بالتاء مِنْ فوقُ، والتذكيرُ والتأنيثُ واضحان ؛ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ. وقرأ الباقون بفتح التاءِ مِنْ فوقُ ونصبِ " لاغيةً "، فيجوزُ أَنْ تكونَ التاءُ للخطابِ، أي : لا تَسْمع أنت، وأنْ تكونَ للتأنيثِ، أي : لا تسمعُ الوجوهُ. وقرأ المفضل والجحدريُّ " لا يَسْمَعُ " بياء الغَيْبة مفتوحةً، " لاغيةً " نصباً، أي : لا يَسْمَعُ فيها أحدٌ.
ولاغِيَة يجوزُ أَنْ تكونَ صفةً ل كلمةٍ على معنى النسبِ، أي : ذات لغوٍ أو على إسنادِ اللَّغْوِ إليها مجازاً، وأَنْ تكونَ صفةً لجماعة، أي : جماعة لاغية، وأَنْ تكونَ مصدراً كالعافِية والعاقِبة كقولِه :﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً﴾ [الواقعة: ٢٥].
ولاغِيَة يجوزُ أَنْ تكونَ صفةً ل كلمةٍ على معنى النسبِ، أي : ذات لغوٍ أو على إسنادِ اللَّغْوِ إليها مجازاً، وأَنْ تكونَ صفةً لجماعة، أي : جماعة لاغية، وأَنْ تكونَ مصدراً كالعافِية والعاقِبة كقولِه :﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً﴾ [الواقعة: ٢٥].