محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة الغاشية في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة الغاشية

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً يقول : لا تسمع هذه الوجوه، المعنى لأهلها، فيها في الجنة العالية لاغية. يعني باللاغية : كلمة لغو. واللّغو : الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع : دارع، ولصاحب الفرس : فارس، ولقائل الشعر شاعر وكما قال الحُطيئة :
أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنّكَ لابِنٌ بالصّيْفِ تامِرْ
يعني : صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك : لا تسمع فيها حالفة على الكذب، ولذلك قيل لاغية ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً يقول : لا تسمع أذًى ولا باطلاً.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً قال : شتما.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً : لا تسمع فيها باطلاً، ولا شاتما.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر لا تسْمَعُ بفتح التاء، بمعنى : لا تسمع الوجوهُ. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو :«لا تُسْمَعُ » بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله، ويؤنّث تسمع، لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضا، غير أنه كان يقرؤها بالياء، على وجه التذكير.
والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق.
وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الحجارة.
وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) يقول: شجر من نار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار
وقوله: (لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ) يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، (ولا يُغني من جوع) يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾.
يقول تعالى ذكره: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ) يعني: يوم القيامة (نَاعِمَةٌ) يقول: هي ناعمة بتنعيم الله أهلها في جناته، وهم أهل الإيمان بالله.
وقوله: (لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ) يقول: لعملها الذي عملت في الدنيا من طاعة ربها راضية، وقيل: (لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ) والمعنى: لثواب سعيها في الآخرة راضية.
وقوله: (فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ) وهي بستان، عالية يعني: رفيعة.
وقوله: (لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً) يقول: لا تسمع هذه الوجوه - المعنى: لأهلها فيها في الجنة العالية - لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو واللَّغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر، وكما قال الحُطيئة:
أغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّكَ لابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ (١)
يعني: صاحب لبن، وصاحب تمر. وزعم بعض الكوفيين أن معنى ذلك: لا تسمع فيها حالفة على الكذب ولذلك قيل: لاغية؛ ولهذا الذي قاله مذهب ووجه، لولا أن أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائز لأحد خلافهم فيما كانوا عليه مجمعين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً) يقول: لا تسمع أذًى ولا باطلا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً) قال: شتمًا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً) : لا تسمع فيها باطلا ولا شاتمًا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن قتادة، مثله.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء المدينة وهو أبو جعفر (لا تَسْمَعُ) بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو (لا تُسْمَعُ) بضم التاء، بمعنى ما لم يسمّ فاعله ويؤنَّث تسمع لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضًا، غير أنه كان يقرؤها بالياء على وجه التذكير.
والصواب من القول في ذلك عندي، أن كلّ ذلك قراءات معروفات صحيحات
(١) في المطبوعة: "حكم الله وأمره عبده"، وفي المخطوطة: "حكم الله امره" بغير واو. والذي أثبتناه أصوب. والحكم: الحكمة، كما مر مرارًا
المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ) يقول: في الجنة العالية عين جارية في غير أخدود.
وقوله: (فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) والسرر: جمع سرير، مرفوعة ليرى المؤمن إذا جلس عليها جميع ما خوّله ربه من النعيم والملك فيها، ويلحق جميع ذلك بصره.
وقيل: عُنِي بقول مرفوعة: موضونة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) يعني: موضونة، كقوله: سُرر مصفوفة، بعضها فوق بعض.
وقوله: (وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ) وهي جمع كوب، وهي الأباريق التي لا آذان لها. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى، وذكرنا ما فيه من الرواية بما أغنى عن إعادته.
وَعُنِي بقوله: (مَوْضُوعَةٌ) : أنها موضوعة على حافة العين الجارية، كلما أرادوا الشرب وجدوها ملأى من الشراب.
وقوله: (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ) يعني بالنمارق: الوسائد والمرافق؛ والنمارق: واحدها نُمْرُقة، بضم النون. وقد حُكي عن بعض كلب سماعًا نِمْرِقة، بكسر النون والراء. وقيل: مصفوفة؛ لأن بعضها بجنب بعض.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ) يقول: المرافق.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ) يعني بالنمارق: المجالس.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ) والنمارق: الوسائد.
وقوله: (وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) يقول تعالى ذكره: وفيها طنافس وبُسُط كثيرة مبثوثة مفروشة، والواحدة: زِرْبية، وهي الطِّنفسة التي لها خمل رقيق.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ «١» : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ النَّصَارَى، وَعَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ عامِلَةٌ فِي الدُّنْيَا بالمعاصي وناصِبَةٌ فِي النَّارِ بِالْعَذَابِ وَالْأَغْلَالِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ تَصْلى نَارًا حامِيَةً أَيْ حَارَةٌ شَدِيدَةُ الْحَرِّ تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ أَيْ قَدِ انْتَهَى حَرُّهَا وَغَلَيَانُهَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ومجاهد والحسن والسدي. وقوله تَعَالَى: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: شجر من النار، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الزَّقُّومُ، وَعَنْهُ أَنَّهَا الْحِجَارَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ وَقَتَادَةُ: هُوَ الشِّبْرِقُ، قَالَ قَتَادَةُ: قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ فِي الرَّبِيعِ الشِّبْرِقُ وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَهُوَ شَجَرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ «٢» : قَالَ مُجَاهِدٌ: الضَّرِيعُ نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ الشِّبْرِقُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ وَهُوَ سُمٌّ، وَقَالَ مَعْمَرٌ عن قتادة هُوَ الشِّبْرِقُ إِذَا يَبِسَ سُمِّي الضَّرِيعَ، وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعِهِ وَأَخْبَثِهِ، وقوله تعالى: لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ يَعْنِي لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ محذور.

[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ١٦]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠) لَا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢)
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)
لَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْأَشْقِيَاءِ ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ فَقَالَ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ناعِمَةٌ أَيْ يُعْرَفُ النَّعِيمُ فِيهَا وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهَا ذَلِكَ بِسَعْيِهَا، وَقَالَ سُفْيَانُ لِسَعْيِها راضِيَةٌ قد رضيت عملها. وقوله تعالى: فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ أَيْ رَفِيعَةٌ بَهِيَّةٌ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ لَا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً أَيْ لا تسمع فِي الْجَنَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا كَلِمَةَ لَغْوٍ كما قال تعالى: لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً [مَرْيَمَ: ٦٢] وقال تعالى: لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ [الطَّوْرِ: ٢٣] وَقَالَ تعالى: لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً [الْوَاقِعَةِ: ٢٥- ٢٦] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ أَيْ سَارِحَةٌ وَهَذِهِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا عَيْنًا وَاحِدَةً وَإِنَّمَا هَذَا جِنْسٌ يَعْنِي فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَاتٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرِئَ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ- أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ- الْمِسْكِ» فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ أَيْ عَالِيَةٌ نَاعِمَةٌ كَثِيرَةُ الْفَرْشِ مُرْتَفِعَةُ السُّمْكِ عَلَيْهَا الْحُورُ الْعِينُ، قَالُوا فَإِذَا أَرَادَ وَلِيُ اللَّهِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى تِلْكَ السُّرُرِ الْعَالِيَةِ تَوَاضَعَتْ لَهُ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ يَعْنِي أَوَانِي الشُّرْبِ مُعَدَّةٌ مُرْصَدَةٌ لِمَنْ أرادها من أربابها.
(١) كتاب التفسير، تفسير سورة ٨٨، في الترجمة.
(٢) راجع الحاشية السابقة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا﴾ أي : الجنة ﴿لَاغِيَةً﴾ أي : كلمة لغو وباطل، فضلًا عن الكلام المحرم، بل كلامهم كلام حسن [ نافع ] مشتمل على ذكر الله تعالى، وذكر نعمه المتواترة عليهم، و[ على ] الآداب المستحسنة(١)  بين المتعاشرين، الذي يسر القلوب، ويشرح الصدور.
١ - في ب: الحسنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً * فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ * فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾.
يذكر تعالى أحوال يوم القيامة وما فيها من الأهوال الطامة، وأنها تغشى الخلائق بشدائدها، فيجازون بأعمالهم، ويتميزون [إلى] فريقين: فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير. -[٩٢٢]-
فأخبر عن وصف كلا الفريقين، فقال في [وصف] أهل النار: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة ﴿خَاشِعَة﴾ من الذل، والفضيحة والخزي.
﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أي: تاعبة في العذاب، تجر على وجوهها، وتغشى وجوههم النار.
ويحتمل أن المراد [بقوله:] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ في الدنيا لكونهم في الدنيا أهل عبادات وعمل، ولكنه لما عدم شرطه وهو الإيمان، صار يوم القيامة هباء منثورا، وهذا الاحتمال وإن كان صحيحًا من حيث المعنى، فلا يدل عليه سياق الكلام، بل الصواب المقطوع به هو الاحتمال الأول، لأنه قيده بالظرف، وهو يوم القيامة، ولأن المقصود هنا بيان وصف أهل النار عمومًا، وذلك الاحتمال جزء قليل من أهل النار بالنسبة إلى أهلها (١) ؛ ولأن الكلام في بيان حال الناس عند غشيان الغاشية، فليس فيه تعرض لأحوالهم في الدنيا.
وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أي: شديدًا حرها، تحيط بهم من كل مكان، ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي: حارة شديدة الحرارة ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ فهذا شرابهم.
وأما طعامهم فـ ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ وذلك أن المقصود من الطعام أحد أمرين: إما أن يسد جوع صاحبه ويزيل عنه ألمه، وإما أن يسمن بدنه من الهزال، وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الأمرين، بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة نسأل الله العافية.
وأما أهل الخير، فوجوههم يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ أي: قد جرت عليهم نضرة النعيم، فنضرت أبدانهم، واستنارت وجوههم، وسروا غاية السرور.
﴿لِسَعْيِهَا﴾ الذي قدمته في الدنيا من الأعمال الصالحة، والإحسان إلى عباد الله، ﴿رَاضِيَةٌ﴾ إذ وجدت ثوابه مدخرًا مضاعفًا، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه، وذلك أنها ﴿فِي جَنَّةٍ﴾ جامعة لأنواع النعيم كلها، ﴿عَالِيَةٍ﴾ في محلها ومنازلها، فمحلها في أعلى عليين، ومنازلها مساكن عالية، لها غرف ومن فوق الغرف غرف مبنية يشرفون منها على ما أعد الله لهم من الكرامة.
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ أي: كثيرة الفواكه اللذيذة، المثمرة بالثمار الحسنة، السهلة التناول، بحيث ينالونها على أي: حال كانوا، لا يحتاجون أن يصعدوا شجرة، أو يستعصي عليهم منها ثمرة.
﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا﴾ أي: الجنة ﴿لاغِيَةً﴾ أي: كلمة لغو وباطل، فضلا عن الكلام المحرم، بل كلامهم كلام حسن [نافع] مشتمل على ذكر الله تعالى، وذكر نعمه المتواترة عليهم، و [على] الآداب المستحسنة (٢) بين المتعاشرين، الذي يسر القلوب، ويشرح الصدور.
﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ وهذا اسم جنس أي: فيها العيون الجارية التي يفجرونها ويصرفونها كيف شاءوا، وأنى أرادوا.
﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ و " السرر " جمع " سرير " وهي المجالس المرتفعة في ذاتها، وبما عليها من الفرش اللينة الوطيئة.
﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ أي: أوان ممتلئة من أنواع الأشربة اللذيذة، قد وضعت بين أيديهم، وأعدت لهم، وصارت تحت طلبهم واختيارهم، يطوف بها عليهم الولدان المخلدون.
﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ أي: وسائد من الحرير والاستبرق وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله، قد صفت للجلوس والاتكاء عليها، وقد أريحوا عن أن يضعوها، ويصفوها بأنفسهم.
﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ والزرابي [هي:] البسط الحسان، مبثوثة أي: مملوءة بها مجالسهم من كل جانب.
(١) في ب: جزء قليل بالنسبة إلى أهل النار.
(٢) في ب: الحسنة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَاغِيَةً
لَا كَلِمَةَ لَغْوٍ وَاحِدَةً، وَلَا نَفْسًا تَلْغُو وَتَهْذِي.

إعراب الآية ١١ من سورة الغاشية

من كتاب: إعراب القرآن

قراءة الجماعة إلا أبا عمرو فإنه قرأ تَصْلى «١» لا نعلم غيره قرأ به واحتجّ بتسقى والمعنيان واحد لأنها تصلى فتصلي.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥]

تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
قال عطاء: قد انتهى حرّها، وقال ابن زيد: آنية حاضرة. قال أبو جعفر.
والمعروف القول الأول وآنية هاهنا مخالفة للتقدير لقوله: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ [الإنسان: ١٥] وإن كان اللفظ بها واحدا لأن بآنية الألف الثانية فيها بدل من الهمزة والألف في غير الآنية زائدة، ووزنها فاعلة ووزن تلك أفعلة.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٦]

لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (٦)
اختلف أهل التأويل في تفسير الضريع فروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال:
الضريع شجر من نار، وقال ابن زيد: الضريع الشوك من النار. وهو عند العرب شوك يابس لا ورق فيه وعن عكرمة الضريع الحجارة. وعن الحسن قولان: أحدهما الضريع الزقوم، والآخر أن الضريع الذي يضرع ويذلّ من أكله لمرارته وخشونته. قال أبو جعفر: وهذا القول جامع للأقوال كلها وقد قال عطاء: الضريع الشبرق. قال أبو جعفر: وهذا القول الذي حكاه أهل اللغة. الشبرق: شجر كثير الشوك تعافه الإبل.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٧]

لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)
أي لا يشبع.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٨]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨)
مبتدأ وخبره، وجاء بغير واو ولو كان بالواو كان عطف جملة على جملة.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٩]

لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
قال أبو جعفر: يكون التقدير: بثواب عملها راضية يجوز النصب في راضية.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٠]

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠)
أي بستان رفيع.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١١]

لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١)
قال أبو جعفر: فيها أربع قراءات «٢» إحداها شاذة وأربعة أقوال أحدها شاذ. قرأ
(١) انظر تيسير الداني ١٨٠، والبحر المحيط ٨/ ٤٥٧.
(٢) انظر تيسير الداني ١٨٠، والبحر المحيط ٨/ ٤٥٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١ من سورة الغاشية

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً

(تُسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةٌ) بتاء مضمومة في (تسمع) وبرفع التاء وتنوينها في (لاَغِيةٌ)

ورش عن نافع قالون عن نافع

(تَسْمَعُ فِيها لاَغِيَةً) بتاء مفتوحة في (تَسمع) وبنصب التاء وتنوينها في (لاَغِيةً)

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(يُسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةٌ) بياء مضمومة في (يُسمع) وبرفع التاء وتنوينها في (لاَغِيةٌ)

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١١ من سورة الغاشية

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم أنه قرأ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بالتاء ونصب التاء، ﴿لاغِيَةً﴾ منصوبة منونة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ورويسًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹لا يُسْمَعُ فِيها لاغِيَةٌ› بالياء، ورفع ﴿لاغِيَةٌ﴾، وما عدا نافعًا فإنه قرأ: ‹لا تُسْمَعُ فِيها لاغِيَةٌ› بالتاء ورفع ﴿لاغِيَةٌ﴾. انظر: النشر ٢‏/‏٤٠٠، والإتحاف ص٥٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ على ثلاث قراءات: الأولى: ﴿لا تَسْمَعُ﴾ بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. الثانية: ‹لا تُسْمَعُ› بضم التاء، بمعنى: ما لم يُسمّ فاعله. الثالثة: ‹لا يُسْمَعُ› بالضم أيضًا غير أنها بالياء. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٣٦) «أن كل ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ صحيحات المعاني، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيبٌ».

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، يقول: لا تَسمع أذًى ولا باطلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٤.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، قال: شتمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، قال: لا تَسمع فيها باطلًا، ولا مَأْثَمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٦٨، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٤
عن سليمان بن مهران الأعمش، ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، قال: مُؤْذِيَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾، يقول: لا يسمع بعضهم من بعض غيبة، ولا كذب، ولا شتم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٧٨-٦٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٣٤) عن بعض نحويي الكوفة أنّ معنى الآية: «لا تسمع فيها حالفةٌ على الكذب، ولذلك قيل: لاغية». ثم انتقده -مستندًا إلى أقوال السلف- قائلًا: «ولهذا الذي قاله مذهبٌ ووجْهٌ، لولا أنّ أهل التأويل من الصحابة والتابعين على خلافه، وغير جائزٍ لأحدٍ خلافهم فيما كانوا عليه مُجْمِعين».
التفسير بالمأثور لسورة الغاشية كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة الغاشية

١١ وقفةً في هذه الآية

  • لجنة : (ﻻ تسمع فيها ﻻغية) سماع (اللغو والباطل) من مكدرات النعيم

    — عقيل الشمري

  • "لا تسمع فيها لا غية" من المؤكد أنك ما دمت هنا فستسمع اللاغية واللغو والكذاب إنها العناوين التي نتأكد من خلالها أنا لازلنا هنا

    — عبدالله بلقاسم

  • (لا تسمع فيها لاغية ).. في الجنة حيث الأحاديث الجميلة والكلمات العذبة ، حيث يموت اللغو والكذب والتجريح

    — عبدالله بلقاسم

  • لا تسمع فيها لاغية" المجالس التي تخلو من اللغو من نعيم أهل الجنة

    — نوال العيد

  • في وصف الجنة : "لا تسمع فيها لاغية" دلالة على النقاء الجو الذي يعيش المرء فيه من أنواع النعيم، فينبغي على المسلم أن ينزه لسانه وسمعه ويربي نفسه وأهله على الطيب من القول

    — فوائد القرآن

  • جيل يتدبر سورة الغاشية آية 11

    — محسن المطيرى

  • ( لا تسمع فيها لاغية ) الاستماع للكلام السيئ يكدر صفو النعيم .. اهجر مجالس السوء تَسْعَد .

    — ماجد الغامدي

  • دقيقة مع القرآن سورة الغاشية آية 11

    — عويض العطوي

  • ( لا تسمع فيها لاغية ) الاستماع للكلام الحسن من النعيم ، ابحث عن المجالس الطيبة .

    — ماجد الغامدي

  • نزّه الله جنته عن اللغو والعبث ؛ إكراما لأهلها الذين شغلوا أعمارهم بالحق والجد , مترفعين عن اللغو والأباطيل .

    — مصحف تدبر المفصل

  • في وصف الجنة؛ ﴿ لا تَسمَعُ فيها لاغِيَةً ﴾ دلالة على أن نقـاء الجو الـذي يعيـش المـرء فيه من العبارات الخادشـة والقبيحـة من أنواع النعيم.

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة الغاشية

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) Wherein they will hear no unsuitable speech.[1911]
[1911]- i.e., any insult, falsehood, immorality, idle or vain talk, etc.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال