تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ : وقوله تعالى :﴿لا تسمع فيها لاغية﴾ ما يحق أن يلغى من الشتم ومن كل ما يؤثم صاحبه، بل هم كما وصفهم الله تعالى :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ [الحجر: ٤٧].
ثم الذي يحمل المرء على شتم المرء إما ضمر أضمره في صدره [ وإما ](١) خصومة حدثت بينهما [ وإما ](٢) آفة تدخل في عقله بسكر وما أشبهه، والله تعالى نفى عن الشراب الآفات(٣) بقوله :﴿لا يصدّعون عنها ولا ينزفون﴾ [الواقعة: ١٩] ونزع الغل عن صدورهم، فارتفعت دواعي السفه كلها، فلا يسمع فيها ما يحق أن يلغى به.
١ في الأصل وم: أو..
٢ في الأصل وم: أو..
٣ في الأصل وم: والآفات..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى