الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿آنِيَةٍ﴾ : صفةٌ ل " عَيْنٍ " أي : حارَّة، أي : التي حَرُّها مُتناهٍ في الحرِّ كقولِه :﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]. وأمالها هشامٌ ؛ لأنَّ الألفَ غيرُ منقلبةٍ عن غيرِها، بل هي أصلٌ بنفسِها، وهذا بخلافِ " آنِيَة " في سورة الإِنسان، فإنَّ الألفَ هناك بدلٌ مِنْ همزة، إذ هو جمعُ إناء، فوزنُها هنا فاعلِة، وهناك أَفْعِلَة، فاتَّحد اللفظُ واختلفَ التصريفُ، وهذا مِنْ محاسنِ علمِ التصريف.