محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة الغاشية في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة الغاشية

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : تُسْقَى مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ يقول : تُسْقَى أصحاب هذه الوجوه من شَراب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدّة الحرّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : تُسْقَى مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ قال : هي التي قد أطال أَنْيَها.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : تُسْقَى مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ قال : أنىَ طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا.
حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال : منذ يوم خلق الله السموات والأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ قال : قد بلغت إناها، وحان شربها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : تُسْقَى مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ يقول : قد أَنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله : مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ قال : من عين أَنَى حرّها : يقول : قد بلغ حرّها.
وقال بعضهم : عُنِي بقوله : مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ من عين حاضرة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : تُسْقَى مِنْ عَينٍ آنِيَةٍ قال : آنية : حاضرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (هَلْ أَتَاكَ) يا محمد (حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) يعني: قصتها وخبرها.
واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشي الناس بالأهوال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (الْغَاشِيَةِ) من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) قال: الغاشية: الساعة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) قال: الساعة.
وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشَى وجوه الكَفَرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله:
(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) قال: غاشية النار.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) لم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار. وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشي الكفار باللفح في الوجوه، والشُّواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصحّ من أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، ويعمّ الخبر بذلك كما عمه.
وقوله: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ) يقول تعالى ذكره: وجوه يومئذ، وهي وجوه أهل الكفر به
خاشعة، يقول: ذليلة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ) : أي ذليلة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (خَاشِعَةٌ) قال: خاشعة في النار.
وقوله: (عَامِلَةٌ) يعني: عاملة في النار. وقوله: (ناصِبَةٌ) يقول: ناصبة فيها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) فإنها تعمل وَتَنْصَب من النار.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) قال: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) تكبرت في الدنيا عن طاعة الله، فأعملها وأنصبها في النار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) قال: عاملة ناصبة في النار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) قال: لا أحد أنصَبُ ولا أشدّ من أهل النار.
وقوله: (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً) يقول تعالى ذكره: ترد هذه الوجوه نارًا حامية قد حميت واشتد حرها.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة (تَصْلَى) بفتح التاء، بمعنى: تصلى الوجوه. وقرأ ذلك أبو عمرو (تُصْلَى) بضم التاء اعتبارًا بقوله: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ)، والقول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) يقول: تسقى أصحاب هذه الوجوه من شَرَاب عين قد أنى حرّها، فبلغ غايته في شدة الحرّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) قال: هي التي قد أطال أنينها.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) قال: أنَى طبخها منذ يوم خلق الله الدنيا.
حدثني به يعقوب مرّة أخرى، فقال: منذ يوم خلق الله السموات والأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) قال: قد بلغت إناها، وحان شربها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) يقول: قد أنَى طبخها منذ خلق الله السموات والأرض.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: (مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) قال: من عين أنَى حرّها: يقول: قد بلغ حرّها.
وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: (مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) من عين حاضرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) قال: آنية: حاضرة.
وقوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الضريع: الشِّبْرق.
حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشِّبرق.
حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ضَرِيعٍ) قال: الشِّبرق اليابس.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه.
حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ زَيْدٍ نَحْوُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبِّحْ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْغَاشِيَةِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الْأَعْلَى: ١] وَالْغَاشِيَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قال: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ «١». وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١ الى ٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣) تَصْلى نَارًا حامِيَةً (٤)
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)
الْغَاشِيَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ لِأَنَّهَا تَغْشَى النَّاسَ وَتَعُمُّهُمْ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ فَقَامَ يَسْتَمِعُ وَيَقُولُ: «نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي» وقوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ أَيْ ذَلِيلَةٌ قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَخْشَعُ وَلَا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا.
وقوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ أَيْ قَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا كَثِيرًا وَنَصَبَتْ فِيهِ وَصَلِيَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا حَامِيَةً. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ بِدَيْرِ رَاهِبٍ، قَالَ فَنَادَاهُ يَا رَاهِبُ، فَأَشْرَفَ قَالَ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ:
ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى نَارًا حامِيَةً فذاك الذي أبكاني.
(١) أخرجه مسلم في الجمعة حديث ٦٢، ٦٣، وأبو داود في الصلاة باب ٢٣٦، والنسائي في الجمعة باب ٣٩، ٤٠، وابن ماجة في الإقامة باب ٩٠، ١٥٧، ومالك في الجمعة حديث ١٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي : حارة شديدة الحرارة ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ فهذا شرابهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً * فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ * فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾.
يذكر تعالى أحوال يوم القيامة وما فيها من الأهوال الطامة، وأنها تغشى الخلائق بشدائدها، فيجازون بأعمالهم، ويتميزون [إلى] فريقين: فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير. -[٩٢٢]-
فأخبر عن وصف كلا الفريقين، فقال في [وصف] أهل النار: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة ﴿خَاشِعَة﴾ من الذل، والفضيحة والخزي.
﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ أي: تاعبة في العذاب، تجر على وجوهها، وتغشى وجوههم النار.
ويحتمل أن المراد [بقوله:] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ في الدنيا لكونهم في الدنيا أهل عبادات وعمل، ولكنه لما عدم شرطه وهو الإيمان، صار يوم القيامة هباء منثورا، وهذا الاحتمال وإن كان صحيحًا من حيث المعنى، فلا يدل عليه سياق الكلام، بل الصواب المقطوع به هو الاحتمال الأول، لأنه قيده بالظرف، وهو يوم القيامة، ولأن المقصود هنا بيان وصف أهل النار عمومًا، وذلك الاحتمال جزء قليل من أهل النار بالنسبة إلى أهلها (١) ؛ ولأن الكلام في بيان حال الناس عند غشيان الغاشية، فليس فيه تعرض لأحوالهم في الدنيا.
وقوله: ﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أي: شديدًا حرها، تحيط بهم من كل مكان، ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي: حارة شديدة الحرارة ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ فهذا شرابهم.
وأما طعامهم فـ ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ وذلك أن المقصود من الطعام أحد أمرين: إما أن يسد جوع صاحبه ويزيل عنه ألمه، وإما أن يسمن بدنه من الهزال، وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الأمرين، بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة نسأل الله العافية.
وأما أهل الخير، فوجوههم يوم القيامة ﴿نَاعِمَةٌ﴾ أي: قد جرت عليهم نضرة النعيم، فنضرت أبدانهم، واستنارت وجوههم، وسروا غاية السرور.
﴿لِسَعْيِهَا﴾ الذي قدمته في الدنيا من الأعمال الصالحة، والإحسان إلى عباد الله، ﴿رَاضِيَةٌ﴾ إذ وجدت ثوابه مدخرًا مضاعفًا، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه، وذلك أنها ﴿فِي جَنَّةٍ﴾ جامعة لأنواع النعيم كلها، ﴿عَالِيَةٍ﴾ في محلها ومنازلها، فمحلها في أعلى عليين، ومنازلها مساكن عالية، لها غرف ومن فوق الغرف غرف مبنية يشرفون منها على ما أعد الله لهم من الكرامة.
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ أي: كثيرة الفواكه اللذيذة، المثمرة بالثمار الحسنة، السهلة التناول، بحيث ينالونها على أي: حال كانوا، لا يحتاجون أن يصعدوا شجرة، أو يستعصي عليهم منها ثمرة.
﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا﴾ أي: الجنة ﴿لاغِيَةً﴾ أي: كلمة لغو وباطل، فضلا عن الكلام المحرم، بل كلامهم كلام حسن [نافع] مشتمل على ذكر الله تعالى، وذكر نعمه المتواترة عليهم، و [على] الآداب المستحسنة (٢) بين المتعاشرين، الذي يسر القلوب، ويشرح الصدور.
﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ وهذا اسم جنس أي: فيها العيون الجارية التي يفجرونها ويصرفونها كيف شاءوا، وأنى أرادوا.
﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ و " السرر " جمع " سرير " وهي المجالس المرتفعة في ذاتها، وبما عليها من الفرش اللينة الوطيئة.
﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ أي: أوان ممتلئة من أنواع الأشربة اللذيذة، قد وضعت بين أيديهم، وأعدت لهم، وصارت تحت طلبهم واختيارهم، يطوف بها عليهم الولدان المخلدون.
﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ أي: وسائد من الحرير والاستبرق وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله، قد صفت للجلوس والاتكاء عليها، وقد أريحوا عن أن يضعوها، ويصفوها بأنفسهم.
﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ والزرابي [هي:] البسط الحسان، مبثوثة أي: مملوءة بها مجالسهم من كل جانب.
(١) في ب: جزء قليل بالنسبة إلى أهل النار.
(٢) في ب: الحسنة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
آنِيَةٍ
شَدِيدَةِ الحَرَارَةِ.

إعراب الآية ٥ من سورة الغاشية

من كتاب: إعراب القرآن

قراءة الجماعة إلا أبا عمرو فإنه قرأ تَصْلى «١» لا نعلم غيره قرأ به واحتجّ بتسقى والمعنيان واحد لأنها تصلى فتصلي.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥]

تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
قال عطاء: قد انتهى حرّها، وقال ابن زيد: آنية حاضرة. قال أبو جعفر.
والمعروف القول الأول وآنية هاهنا مخالفة للتقدير لقوله: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ [الإنسان: ١٥] وإن كان اللفظ بها واحدا لأن بآنية الألف الثانية فيها بدل من الهمزة والألف في غير الآنية زائدة، ووزنها فاعلة ووزن تلك أفعلة.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٦]

لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (٦)
اختلف أهل التأويل في تفسير الضريع فروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال:
الضريع شجر من نار، وقال ابن زيد: الضريع الشوك من النار. وهو عند العرب شوك يابس لا ورق فيه وعن عكرمة الضريع الحجارة. وعن الحسن قولان: أحدهما الضريع الزقوم، والآخر أن الضريع الذي يضرع ويذلّ من أكله لمرارته وخشونته. قال أبو جعفر: وهذا القول جامع للأقوال كلها وقد قال عطاء: الضريع الشبرق. قال أبو جعفر: وهذا القول الذي حكاه أهل اللغة. الشبرق: شجر كثير الشوك تعافه الإبل.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٧]

لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)
أي لا يشبع.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٨]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨)
مبتدأ وخبره، وجاء بغير واو ولو كان بالواو كان عطف جملة على جملة.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٩]

لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
قال أبو جعفر: يكون التقدير: بثواب عملها راضية يجوز النصب في راضية.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٠]

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠)
أي بستان رفيع.

[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١١]

لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١)
قال أبو جعفر: فيها أربع قراءات «٢» إحداها شاذة وأربعة أقوال أحدها شاذ. قرأ
(١) انظر تيسير الداني ١٨٠، والبحر المحيط ٨/ ٤٥٧.
(٢) انظر تيسير الداني ١٨٠، والبحر المحيط ٨/ ٤٥٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥ من سورة الغاشية

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَيْنٍ ءَانِيَةٍ

بتحقيق الهمزة دون سكت على الساكن قبلها وبفتح الألف وقصر البدل

حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

بتحقيق الهمزة مع السكت على الساكن قبلها وبفتح الألف وقصر البدل

خلف عن حمزة

بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ثم حذف الهمزة وبفتح الألف مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

تحقيق الهمزة دون سكت قبلها وبإمالة الألف وقصر البدل

هشام عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: هي التي قد طال أنْيُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٩.
٢
عن عبد الله بن عباس، ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد أنى غليانها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس، ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد بلغتْ إناها، وحان شُربها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٠٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٦٥، وفتح الباري ٨‏/‏٧٠٠-، وهناد (٢٦٥)، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد أنى حرّها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٦٨، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: قد آن طبخُها منذ خلق الله السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٤- من طريق المبارك، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٢٩-٣٣٠، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦‏/‏٤٢٧-٤٢٨ (١٢٩) من طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: أنى طبخها منذ خلق الله السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾، قال: انتهى حرُّها، فليس فوقه حرّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ مِن عينٍ قد انتهى حرُّها، وذلك أنّ جهنم تُسَعَّر عليهم منذ يوم خُلقتْ إلى يوم يدخلونها، وهي عينٌ تخرج مِن أصل جبل طولها مسيرة سبعين عامًا، ماؤها أسود كدرديّ الزيت، كدرٌ غليظ، كثير الدعاميص١، تسقيه الملائكة بإناء مِن حديد مِن نار، فيشربه، فإذا قرّب الإناء مِن فِيه أحرق شدقيه، وتناثرتْ أنيابُه وأضراسُه، فإذا بلغ صدره نضج قلبه، فإذا بلغ بطنه غلى كما يغلي الحميم مِن شدة الحرّ حتى يذوب كما يذوب الرصاص إذا أصابه النار، فيدعو الشقيُّ بالويل٢
التخريج
  1. ١الدعاميص: جمع دعموص، وهي دويبة تكون في مستنقع الماء. النهاية (دعمص).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٧٧-٦٧٨.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿آنِيَةٍ﴾، قال: حاضرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٥٩٧) على قول ابن زيد بقوله: «من قولهم: أنى الشيءُ: إذا حضر».
التفسير بالمأثور لسورة الغاشية كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة الغاشية

وقفة واحدة في هذه الآية

  • جيل يتدبر سورة الغاشية آية 5

    — محسن المطيرى

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة الغاشية

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) They will be given drink from a boiling spring.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال