التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿تسقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أى : هذه الوجوه يسقى أصحابها من عين قد بلغت النهاية فى الحرارة والغليان، إذ الشئ الآنى، هو الذى بلغ النهاية فى الحرارة، يقال : أَنَى الماء يَأْنَى - كرمى يرمى -، إذا بلغ الغاية فى الغليان، ومنه قوله - تعالى - ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ قال الإِمام ابن جرير : قوله :﴿تسقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أى : تسقى أصحاب هذه الوجوه من شراب عين قد أَنَى حرها، فبلغ غايته فى شدة الحر، وبنحو الذى قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.. فعن ابن عباس : هى التى قد طال أنيْهُا - أى : حرها -.
وقال بعضهم : عنى بقوله :﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أى : من عين حاضرة - أى : حاضرة لعذابهم.
وقال بعضهم : عنى بقوله :﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أى : من عين حاضرة - أى : حاضرة لعذابهم.