اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿تسقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾. أي : حارة التي انتهى حرُّها، كقوله تعالى :﴿بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]، و«آنِيَة » : صفة ل «عين »، وأمالها هشام، لأن الألف غير منقلبة من غيرها، بل هي أصل بنفسها، وهذا بخلاف «آنِيَة » في سورة «الإنسان »، فإن الألف هناك بدل من همزة، إذ هو جمع :«إناء » فوزنها :«فَاعِلة »، وهناك «أفعلة »، فاتحد اللفظ واختلف التصريف، وهذا من محاسن علم التصريف.
قال القرطبيُّ(١) :«الآني : الذي قد انتهى حرُّه، من الإيناء بمعنى :«التأخير »، يقال : أنَّاه يؤنيه إيناءً، أي : أخره وحبسه وأبطأه، نظيره قوله تعالى :﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]، رُوِيَ أنه لو وقعت [ نقطة ](٢) منها على جبال الدنيا لذابت ».
١ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/٢١..
٢ في أ: شرارة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى