تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) هو شجر يسمى بالحجاز : الشبرق، له شوك كثير، فإذا يبس يسمى الضريع. قال ابن قتيبة : الضريع شيء إذا وقعت عليها الإبل فأكلته هلكت هزلا. ويقال : الضريع هو الحجارة، وهو مروي عن سعيد بن جبير وغيره، وهو قول غريب. ويقال : نبت فيه سم. وفي التفسير : أن أهل النار سلط الله عليهم الجوع حتى يعدل بما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضريع، ثم يستغيثون فيغاثون بطعام [ ذي ](١) غصة، ثم يذكرون أنهم كانوا في الدنيا يدفعون الغصة بالماء، فيستغيثون فيتركون ألف سنة يستسقون ثم يسقون الحميم.
فإن قيل : قال :( ليس لهم طعام إلا من ضريع )، وقال في موضع آخر ( فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين )(٢) فكيف وجه الجمع بينهما ؟.
والجواب من وجوه : أحدها : أن الضريع والغسلين واحد. والوجه الثاني : أن هذا لقوم، وذاك لقوم آخرين. والوجه الثالث : أن الغسلين طعام لا ينفع، ولا يغنيهم من شيء، فوضع الضريع موضع ذلك ؛ أن الكل بمعنى واحد، ذكره النحاس، والله أعلم.
١ - في (( الأصل و ك)) : ذا..
٢ - الحاقة : ٣٥-٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى