غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿تصلى﴾ بضم التاء من الإصلاء : أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر وحماد. الباقون : بالفتح ﴿لا يسمع﴾ بضم الياء التحتانية ﴿لاغية﴾ بالرفع : ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب. وقرأ نافع بتاء التأنيث والرفع. الآخرون : بفتح تاء التأنيث أو الخطاب لكل سامع ﴿لاغية﴾ بالنصب. ﴿بمصيطر﴾ بالصاد : أبو جعفر ونافع وعاصم وعلي وخلف. وقرأ حمزة في رواية بإشمام الزاي. الباقون : بالسين. ﴿إيابهم﴾ بالتشديد : يزيد.
ومطعومهم وهو الضريع. وإنما قدّم المشروب على الضريع المطعوم لأن الماء يناسب النار مناسبة الضدين أو الشبيهين من حيث بساطتهما، أو لأنهم إذا أثر فيهم حر النار غلب عليهم العطش وكان الماء عندهم أهم، ثم إذا أثرت فيهم الحرارتان أرادوا أن يدفعوا ألم الإحساس بها بما يزيد العذاب على البدن، هذا مع أن الواو ليست للترتيب. قال الحسن : لا أدري ما الضريع ولم أسمع فيه من الصحابة شيئا وقد يروى عنه أيضاً أنه " فعيل " بمعنى " مفعل " كالأليم بمعنى المؤلم. والبديع بمعنى المبدع ومعناه إلا من طعام يحملهم على الضراعة والذل عند تناوله لما فيه من الخشونة والمرارة والحرارة. وعن سعيد بن جبير أنه شجرة ذات شوك. قال أبو الجوزاء : كيف يسمن من يأكل الشوك.
وفي الخبر " الضريع شيء يكون في النار يشبه الشوك أمرّ من الصبر وأنتن من الجيفة وأشدّ حراً من النار " قال العلماء : إن للنار دركات وأهلها على طبقات : فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه غسلين، ومنهم من طعامه ضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ [الحجر: ٤٤] ووجود النبت في النار ليس ببدع من قدرة الله كوجود بدن الإنسان والعقارب والحيات فيها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الغاشية﴾ ه ط ﴿خاشعة﴾ ه ﴿ناصبة﴾ ه ك ﴿حامية﴾ ه ك ﴿آنية﴾ ه ط لتمام الأوصاف ﴿ضريع﴾ ه ط ﴿جوع﴾ ه ج للابتداء بعده ﴿ناعمة﴾ ه لا ﴿راضية﴾ ه لا ﴿عالية﴾ ه ج ﴿لاغية﴾ ه ط ﴿جارية﴾ ه م لئلا يتوهم أن ما بعدها صفة لعين فيكون في الحارية سرور ليس كذلك ﴿مرفوعة﴾ ه لا ﴿موضوعة﴾ ه لا ﴿مصفوفة﴾ ه لا ﴿مبثوثة﴾ ه ط ﴿خلقت﴾ ه ﴿رفعت﴾ ه ك ﴿نصبت﴾ ه ط ﴿سطحت﴾ ه وقد يوقف على الآيات الأربع لأجل مهلة النظر وإلا فلكل متسقة ﴿مذكر﴾ ه ط ﴿بمصيطر﴾ ه لا ﴿وكفر﴾ ه ك ﴿الأكبر﴾ ه ط ﴿إيابهم﴾ ه لا ﴿حسابهم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى