التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ في الضريع أربعة أقوال :
أحدها : أنه شوك يقال له : البشرق وهو سم قاتل وهذا أرجح الأقوال لأن أرباب اللغة ذكروه ولأن النبي ﷺ قال الضريع شوك في النار.
الثاني : أنه الزقوم لقوله :﴿إن شجرة الزقوم ( ٤٣ ) طعام الأثيم ( ٤٤ )﴾ [الدخان: ٤٣، ٤٤].
الثالث : أنه نبات أخضر منتن ينبت في البحر وهذا ضعيف.
الرابع : أنه واد في جهنم وهذا ضعيف لأن ما يجري في الوادي ليس بطعام إنما هو شراب ولله در من قال : الضريع طعام أهل النار فإنه أعم وأسلم من عهدة التعيين واشتقاقه عند بعضهم من المضارعة بمعنى المشابهة لأنه يشبه الطعام الطيب وليس به، وقيل : هو بمعنى مضرع البدن أي : مضعف، وقيل : إن العرب لا تعرف هذا اللفظ، فإن قيل : كيف قال هنا.
﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ وقال في الحاقة ﴿ولا طعام إلا من غسلين﴾ [الحاقة: ٣٦] ؟ فالجواب : أن الضريع لقوم والغسلين لقوم أو يكون أحدهما في حال والآخر في حال.
أحدها : أنه شوك يقال له : البشرق وهو سم قاتل وهذا أرجح الأقوال لأن أرباب اللغة ذكروه ولأن النبي ﷺ قال الضريع شوك في النار.
الثاني : أنه الزقوم لقوله :﴿إن شجرة الزقوم ( ٤٣ ) طعام الأثيم ( ٤٤ )﴾ [الدخان: ٤٣، ٤٤].
الثالث : أنه نبات أخضر منتن ينبت في البحر وهذا ضعيف.
الرابع : أنه واد في جهنم وهذا ضعيف لأن ما يجري في الوادي ليس بطعام إنما هو شراب ولله در من قال : الضريع طعام أهل النار فإنه أعم وأسلم من عهدة التعيين واشتقاقه عند بعضهم من المضارعة بمعنى المشابهة لأنه يشبه الطعام الطيب وليس به، وقيل : هو بمعنى مضرع البدن أي : مضعف، وقيل : إن العرب لا تعرف هذا اللفظ، فإن قيل : كيف قال هنا.
﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ وقال في الحاقة ﴿ولا طعام إلا من غسلين﴾ [الحاقة: ٣٦] ؟ فالجواب : أن الضريع لقوم والغسلين لقوم أو يكون أحدهما في حال والآخر في حال.