تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦ : وقوله تعالى :﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ اختلف في الضريع/٦٣٨ – ب/ فمنهم من يقول : سمي ضريعا لأنهم يتضرعون عنه، ويجزعون إذا أطعموا. ومنهم من جعل الضريع لونا من ألوان العذاب، لم يبينه الله تعالى للخلق. ومنهم من قال : الضريع اسم لنبت عرفته العرب في ما بينهم، يأكله الإبل والدواب ما دام رطبا، فإذا هاج، ويبس، تركت الدواب أكله، وعافته لخبثه وكثرة ما عليه من الشوك، ويسمونه شبرقا في الربيع، وإذا هاج، وخف، سموه ضريعا. فذلك النبث في الدنيا يعمل في إسمان الدابة، ويغنيها من الجوع.