فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ( ١٢ )﴾.
لنجعل سنتنا في إهلاك المكذبين وإنجاء المؤمنين عظة تذكرهم بقوة المولى واقتداره وعزته، وبره ولطفه ورحمته، ولتعي الآذان وتعقل كلمات ربنا ووعده الذي لا يخلف ؛ و﴿أذن واعية﴾ أي من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه بتذكره وإشاعته والتفكر فيه، ولا تضيعه بترك العمل به.
وعن قتادة : هي التي عقلت عن الله تعالى، وانتفعت بما سمعت من كتاب ربنا تبارك اسمه.
ولعل إيراد ﴿أذن واعية﴾ مفردة منكرة مما يذكر بأن الوعاة قليل، فقليل من الناس من يعي :﴿... وقليل من عبادي الشكور﴾(١) ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾(٢).
ويوم القيامة يشهد أكثرهم على أنفسهم بالاعتلال والضلال :﴿وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾(٣).
١ سورة سبأ. من الآية ١٣..
٢ - سورة الفرقان. الآية ٤٤..
٣ - سورة الملك. الآية ١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى