البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر تعالى ما فعل بمكذبي الرسل من العذاب في الدنيا، ذكر أمر الآخرة وما يعرض فيها لأهل السعادة وأهل الشقاوة، وبدأ بإعلام يوم القيامة فقال :﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾، وهذه النفخة نفخة الفزع، قال ابن عباس : وهي النفخة الأولى التي حصل عنها خراب العالم، ويؤيد ذلك قوله :﴿وحملت الأرض والجبال﴾.
وقال ابن المسيب ومقاتل : هي النفخة الآخرة، وعلى هذا لا يكون الدك بعد النفخ، والواو لا ترتب.
وروي ذلك عن ابن عباس أيضاً، ولما كانت مرة أكدت بقوله :﴿واحدة﴾.
وقرأ الجمهور : نفخة واحدة، برفعهما، ولم تلحق التاء نفخ، لأن تأنيث النفخة مجازى ووقع الفصل.
وقال ابن عطية : لما نعت صح رفعه. انتهى.
ولو لم ينعت لصح، لأن نفخة مصدر محدود ونعته ليس بنعت تخصيص، إنما هو نعت توكيد.
وقرأ أبو السمال : بنصبهما، أقام الجار والمجرور مقام الفاعل.
وقال ابن المسيب ومقاتل : هي النفخة الآخرة، وعلى هذا لا يكون الدك بعد النفخ، والواو لا ترتب.
وروي ذلك عن ابن عباس أيضاً، ولما كانت مرة أكدت بقوله :﴿واحدة﴾.
وقرأ الجمهور : نفخة واحدة، برفعهما، ولم تلحق التاء نفخ، لأن تأنيث النفخة مجازى ووقع الفصل.
وقال ابن عطية : لما نعت صح رفعه. انتهى.
ولو لم ينعت لصح، لأن نفخة مصدر محدود ونعته ليس بنعت تخصيص، إنما هو نعت توكيد.
وقرأ أبو السمال : بنصبهما، أقام الجار والمجرور مقام الفاعل.