الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أسند الفعل إلى المصدر، وحسن تذكيره للفصل. وقرأ أبو السمال «نفخة واحدة » بالنصب مسنداً للفعل إلى الجار والمجرور.
فإن قلت : هما نفختان، فلم قيل : واحدة ؟ قلت معناه أنها لا تثني في وقتها.
فإن قلت : فأي النفختين هي ؟ قلت الأولى لأن عندها فساد العالم، وهكذا الرواية عن ابن عباس. وقد روى عنه أنها الثانية.
فإن قلت : أما قال بعد، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ والعرض إنما هو عند النفخة الثانية ؟ قلت : جعل اليوم إسماً للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والوقوف والحساب، فلذلك قيل :﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ كما تقول : جئته عام كذا ؛ وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى