مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما ثبت ذلك شرع سبحانه في تفاصيل أحوال القيامة فذكر أولا مقدماتها. فقال :
﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ ﴿نفخة﴾ بالرفع والنصب، وجه الرفع أسند الفعل إليها، وإنما حسن تذكير الفعل للفصل، ووجه النصب أن الفعل مسند إلى الجار والمجرور ثم نصب ﴿نفخة﴾ على المصدر.
المسألة الثانية : المراد من هذه النفخة الواحدة هي النفخة الأولى لأن عندها يحصل خراب العالم، فإن قيل : لم قال بعد ذلك ﴿يومئذ تعرضون﴾ والعرض إنما يكون عند النفخة الثانية ؟ قلنا : جعل اليوم اسما للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان، والصعقة والنشور، والوقوف والحساب، فلذلك قال :﴿يومئذ تعرضون﴾ كما تقول : جئته عام كذا، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته.
﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ ﴿نفخة﴾ بالرفع والنصب، وجه الرفع أسند الفعل إليها، وإنما حسن تذكير الفعل للفصل، ووجه النصب أن الفعل مسند إلى الجار والمجرور ثم نصب ﴿نفخة﴾ على المصدر.
المسألة الثانية : المراد من هذه النفخة الواحدة هي النفخة الأولى لأن عندها يحصل خراب العالم، فإن قيل : لم قال بعد ذلك ﴿يومئذ تعرضون﴾ والعرض إنما يكون عند النفخة الثانية ؟ قلنا : جعل اليوم اسما للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان، والصعقة والنشور، والوقوف والحساب، فلذلك قال :﴿يومئذ تعرضون﴾ كما تقول : جئته عام كذا، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته.