فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما ذكر الله سبحانه القيامة وهول أمرها بالتعبير بالحاقة وغيرها شرع في تفاصيل أحوالها وبدأ بذكر مقدماتها فقال ﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾ قال عطاء يريد النفخة الأولى وبه قال القاضي كالكشاف : أي التي عندها خراب العالم، وقال الكلبي ومقاتل : يريد النفخة الأخيرة ولم يؤنث الفعل وهو نفخ لأن التأنيث مجازي وحسنه الفضل، قرأ الجمهور بالرفع فيهما على أن نفخة مرتفعة على النيابة وواحدة تأكيد لها وقرئ بنصبها على أن النائب هو الجار والمجرور، وقال الزجاج : قوله في الصور يقوم مقام ما لم يسم فاعله.