نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر التأثير (١)في الإحياء(٢)، أتبعه التأثير في الجمادات، وبدأ بالسفليات لملابستها للإنسان(٣) فتكون عبرته بها أكثر فقال :﴿وحملت﴾ أي بمجرد القدرة ﴿الأرض﴾ أي(٤) المنبسطة ورجت رجاً ﴿والجبال﴾ أي(٥) التي بها ثباتها فرفعت(٦) من أماكنها، وبستا بساً فكانت هباء منبثاً، لم يبق فيهما حجر ولا كدية.
ولما أريد قوة الدك والإبلاغ في تأثيره، جعل الجبال شيئاً واحداً فقال :﴿فدكتا﴾ أي مسحت الجملتان الأرض و(٧)أوتادها وبسطتا(٨) ودق بعضها ببعض ﴿دكة واحدة﴾ أي فصارتا كثيباً مهيلاً وسويتا بأيسر أمر فلم يميز شيء منهما من الآخر، بل صارا في غاية الاستواء، من قولهم : ناقة دكاء، أي لا سنام لها. وأرض دكاء، أي متسعة مستوية، قالوا : والدك والدق - أخوان، والدك أبلغ، قال أبو حيان(٩) : والدك فيه تفرق الأجزاء، والدق فيه اختلاط(١٠) الأجزاء.
١ - من ظ وم، وفي الأصل: بالأحياء..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: بالأحياء..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: بالإنسان..
٤ - زيد من ظ وم..
٥ - زيد من ظ وم..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: فرفعا..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: واتاد وبسط..
٨ - من ظ وم، وفي الأصل: واتاد وبسط..
٩ - في البحر المحيط ٧/ ٣٢٣..
١٠ - زيد في الأصل وم: الأشياء و، ولم تكن الزيادة في ظ وم والبحر المحيط فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى