البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿وحملت﴾ بتخفيف الميم ؛ وابن أبي عبلة وابن مقسم والأعمش وابن عامر في رواية يحيى : بتشديدها، فالتخفيف على أن تكون ﴿الأرض والجبال﴾ حملتها الريح العاصف أو الملائكة أو القدرة من غير واسطة مخلوق.
ويبعد قوله من قال : إنها الزلزلة، لأن الزلزلة ليس فيها حمل، إنما هي اضطراب.
والتشديد على أن تكون للتكثير، أو يكون التضعيف للنقل، فجاز أن تكون ﴿الأرض والجبال﴾ المفعول الأول أقيم مقام الفاعل، والثاني محذوف، أي ريحاً تفتتها أو ملائكة أو قدرة.
وجاز أن يكون الثاني أقيم مقام الفاعل، والأول محذوف، وهو واحد من الثلاثة المقدرة.
وثني الضمير في ﴿فدكتا﴾، وإن كان قد تقدمه ما يعود عليه ضمير الجمع، لأن المراد جملة الأرض وجملة الجبال، أي ضرب بعضها ببعض حتى تفتتت، وترجع كما قال تعالى :﴿كثيباً مهيلاً﴾ والدك فيه تفرق الأجزاء لقوله :﴿هباء﴾ والدق فيه اختلاف الأجزاء.
وقيل : تبسط فتصير أرضاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وهو من قولهم : بعير أدك وناقة دكاء إذا ضعفا، فلم يرتفع سنامهما واستوت عراجينهما مع ظهريهما.
ويبعد قوله من قال : إنها الزلزلة، لأن الزلزلة ليس فيها حمل، إنما هي اضطراب.
والتشديد على أن تكون للتكثير، أو يكون التضعيف للنقل، فجاز أن تكون ﴿الأرض والجبال﴾ المفعول الأول أقيم مقام الفاعل، والثاني محذوف، أي ريحاً تفتتها أو ملائكة أو قدرة.
وجاز أن يكون الثاني أقيم مقام الفاعل، والأول محذوف، وهو واحد من الثلاثة المقدرة.
وثني الضمير في ﴿فدكتا﴾، وإن كان قد تقدمه ما يعود عليه ضمير الجمع، لأن المراد جملة الأرض وجملة الجبال، أي ضرب بعضها ببعض حتى تفتتت، وترجع كما قال تعالى :﴿كثيباً مهيلاً﴾ والدك فيه تفرق الأجزاء لقوله :﴿هباء﴾ والدق فيه اختلاف الأجزاء.
وقيل : تبسط فتصير أرضاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، وهو من قولهم : بعير أدك وناقة دكاء إذا ضعفا، فلم يرتفع سنامهما واستوت عراجينهما مع ظهريهما.