زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي : حملت الأرض والجبال وما فيها ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً واحِدَةً﴾ أي : كسرتا، ودقتا دقة واحدة، لا يثنى عليها حتى تستوي بما عليها من شيء، فتصير كالأديم الممدود. وقد أشرنا إلى هذا المعنى في [ الأعراف ] عند قوله تعالى :﴿جَعَلَهُ دَكّا﴾ [ آية : ١٤٣ ] قال الفراء : وإنما قال : فدكتا، ولم يقل فَدُكِكْنَ، لأنه جعل الجبال كالشيء الواحد، كقوله تعالى :﴿أن السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقاً﴾ [الأنبياء: ٣٠] وانشدوا :
هما سيدانا يزعمان وإنمايسوداننا أن يسرت غنماهما
والعرب تقول :
قد يسرت الغنم : إذا ولدت، أو تهيأت للولادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى