الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَحُمِلَتِ﴾ ورفعت من جهاتها بريح بلغت من قوّة عصفها أنها تحمل الأرض والجبال. أو بخلق من الملائكة. أو بقدرة اللَّه من غير سبب. وقرىء :«وحملت » بحذف المحمل وهو أحد الثلاثة ﴿فَدُكَّتَا﴾ فدكت الجملتان : جملة الأرضين وجملة الجبال، فضرب بعضها ببعض حتى تندقّ وترجع كثيباً مهيلا وهباء منبثاً والدك أبلغ من الدق. وقيل : فبسطتا بسطة واحدة، فصارتا أرضاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا، من قولك : اندكّ السنام إذا انفرش وبعير أدك وناقة دكاء. ومنه : الدكان.