تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( والملك على أرجائها ) أي : على أطرافها. قال الكسائي : على حافتها. وقيل : على ( مواضع )(١) شقوقها ينظرون إلى الدنيا.
وقوله :( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون ) قيل : ثمانية صفوف من الملائكة. وفي جامع أبي عيسى الترمذي برواية الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه و سلم كان جالسا في عصابة من أصحابه، فمرت سحابة فقال :" هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم، هذا السحاب. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : المزن ؟ قالوا : والمزن. قال رسول الله : والعنان ؟ قالوا : والعنان. قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا، والله ما ندري. قال : فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، والسماء التي فوقها كذلك حتى عدهن سبع سموات. قال : فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء، وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى السماء، ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين السماء إلى السماء، والله فوق ذلك. قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك والدي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني، أخبرنا أبو العباس بن محبوب أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا [ عبد بن حميد ](٢) أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف ابن قيس، عن العباس بن عبد المطلب. . . الخبر(٣).
وفي بعض الأخبار : أن من جملة حملة العرش ملكا على صورة ديك، رجلاه في تخوم الأرضين ورأسه تحت العرش، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، إذا سبح الله تعالى سبح له كل شيء. وروى الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لجبريل " إني أريد أن أراك في صورتك. فقال : إنك لا تطيق ذلك، فقال : أنا أحب أن تفعل، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى البطحاء، وأراه جبريل نفسه في صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، ورأسه في السماء، فغشى على النبي صلى الله عليه و سلم ثم أفاق ورأسه في حجر جبريل، وقد وضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، ثم قال : لو رأيت إسرافيل وله اثنا عشر جناحا، والعرش على كاهله، وإنه ليتضاءل أحيانا من خشية الله حتى يصير مثل الوضع، فلا يحمل العرش إلا عظمة الله " (٤).
وقوله :( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون ) قيل : ثمانية صفوف من الملائكة. وفي جامع أبي عيسى الترمذي برواية الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه و سلم كان جالسا في عصابة من أصحابه، فمرت سحابة فقال :" هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم، هذا السحاب. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : المزن ؟ قالوا : والمزن. قال رسول الله : والعنان ؟ قالوا : والعنان. قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا، والله ما ندري. قال : فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، والسماء التي فوقها كذلك حتى عدهن سبع سموات. قال : فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء، وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى السماء، ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين السماء إلى السماء، والله فوق ذلك. قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك والدي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني، أخبرنا أبو العباس بن محبوب أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا [ عبد بن حميد ](٢) أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف ابن قيس، عن العباس بن عبد المطلب. . . الخبر(٣).
وفي بعض الأخبار : أن من جملة حملة العرش ملكا على صورة ديك، رجلاه في تخوم الأرضين ورأسه تحت العرش، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، إذا سبح الله تعالى سبح له كل شيء. وروى الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لجبريل " إني أريد أن أراك في صورتك. فقال : إنك لا تطيق ذلك، فقال : أنا أحب أن تفعل، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى البطحاء، وأراه جبريل نفسه في صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وجناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب، ورأسه في السماء، فغشى على النبي صلى الله عليه و سلم ثم أفاق ورأسه في حجر جبريل، وقد وضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، ثم قال : لو رأيت إسرافيل وله اثنا عشر جناحا، والعرش على كاهله، وإنه ليتضاءل أحيانا من خشية الله حتى يصير مثل الوضع، فلا يحمل العرش إلا عظمة الله " (٤).
١ - في ((ك) ك موضع..
٢ - في ((الأصل و وك)) : ابو عبيد بن حميد، و هو خطأ، و الصواب ما أثبتناه كما عند الترمذى ٥ /٣٩٥ رقم ٣٣٢٠..
٣ - رواه أبو داود ( ٤ /٢٣١ -٢٣٢ رقم ٤٧٢٣ -٤٧٢٥ )، و الترمذى (٥ /٣٩٥ -٣٩٦ رقم ٣٣٢٠)، قال : حسن غريب، و ابن ماجة ( ١ /١٦٩ رقم ١٩٣ )، و أحمد ( ١ /٢٠٦ -٢٠٧ )، و ابن خزيمة في التوحيد ( ١٠١-١٠٢ )، ابن أبي عاصم في السنة ( ١ /٢٥٣ رقم ٥٧٧ ) و و العقيلي ( ٢ /٢٨٤ )، و الحاكم ( ٢ /٥٠١ )، و أبو الشيخ في العظمو ( رقم ٢٠٦ -٢٠٧ ) و البيهقي في الأسماء و الصفات ( ٥٢٦) و و ابن عبد البر في التمهيد ( ٧ /١٤٠ -١٤١ )، و البغوي في تفسيره (٤ /٣٨٧ -٣٨٨)..
٤ - تقدت تخرجه..
٢ - في ((الأصل و وك)) : ابو عبيد بن حميد، و هو خطأ، و الصواب ما أثبتناه كما عند الترمذى ٥ /٣٩٥ رقم ٣٣٢٠..
٣ - رواه أبو داود ( ٤ /٢٣١ -٢٣٢ رقم ٤٧٢٣ -٤٧٢٥ )، و الترمذى (٥ /٣٩٥ -٣٩٦ رقم ٣٣٢٠)، قال : حسن غريب، و ابن ماجة ( ١ /١٦٩ رقم ١٩٣ )، و أحمد ( ١ /٢٠٦ -٢٠٧ )، و ابن خزيمة في التوحيد ( ١٠١-١٠٢ )، ابن أبي عاصم في السنة ( ١ /٢٥٣ رقم ٥٧٧ ) و و العقيلي ( ٢ /٢٨٤ )، و الحاكم ( ٢ /٥٠١ )، و أبو الشيخ في العظمو ( رقم ٢٠٦ -٢٠٧ ) و البيهقي في الأسماء و الصفات ( ٥٢٦) و و ابن عبد البر في التمهيد ( ٧ /١٤٠ -١٤١ )، و البغوي في تفسيره (٤ /٣٨٧ -٣٨٨)..
٤ - تقدت تخرجه..