التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿والملك على أرجائها﴾ الملك هنا اسم جنس والأرجاء الجوانب واحدها رجا مقصور، والضمير يعود على السماء، والمعنى : أن الملائكة يكونون يوم القيامة على جواب السماء لأنها إذا وهيت وقفوا على أطرافها، وقيل : يعود على الأرض لأن المعنى يقتضيه وإن لم يتقدم ذكرها، وروي : في ذلك أن الله يأمر الملائكة فتقف صفوفا على جوانب الأرض والأول أظهر وأشهر.
﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ قال ابن عباس : هي ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم أحد عدتهم وقيل : ثمانية أملاك رؤوسهم تحت العرش وأرجلهم تحت الأرض السابعة، ويؤيد هذا ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال :" هو اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة قواهم الله بأربعة سواهم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى