الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
يريد : والخلق الذي يقال له الملك، وردّ إليه الضمير مجموعاً في قوله :﴿فَوْقَهُمُ﴾ على المعنى :
فإن قلت : ما الفرق بين قوله :﴿والملك﴾، وبين أن يقال ( والملائكة ) ؟ قلت : الملك أعمّ من الملائكة، ألا ترى أن قولك : ما من ملك إلا وهو شاهد، أعم من قولك : ما من ملائكة ﴿على أَرْجَآئِهَا﴾ على جوانبها : الواحد رجا مقصور، يعني : أنها تنشق، وهي مسكن الملائكة، فينضوون إلى أطرافها وما حولها من حافاتها ﴿ثمانية﴾ أي : ثمانية منهم. وعن رسول اللَّه ﷺ :" هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية " وروي : ثمانية أملاك : أرجلهم في تخوم الأرض السابعة، والعرش فوق رؤوسهم، وهم مطرقون مسبحون. وقيل : بعضهم على صورة الإنسان، وبعضهم على صورة الأسد، وبعضهم على صورة الثور، وبعضهم على صورة النسر. وروي : ثمانية أملاك في خلق الأوعال، ما بين أظلافها إلى ركبها : مسيرة سبعين عاماً. وعن شهر بن حوشب : أربعة منهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك ؛ وأربعة يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك وعن الحسن : الله أعلم كم هم، أثمانية أم ثمانية آلاف ؟ وعن الضحاك : ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلا الله. ويجوز أن تكون الثمانية من الروح، أو من خلق آخر، فهو القادر على كل خلق، ﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون﴾ [يس: ٣٦].
فإن قلت : ما الفرق بين قوله :﴿والملك﴾، وبين أن يقال ( والملائكة ) ؟ قلت : الملك أعمّ من الملائكة، ألا ترى أن قولك : ما من ملك إلا وهو شاهد، أعم من قولك : ما من ملائكة ﴿على أَرْجَآئِهَا﴾ على جوانبها : الواحد رجا مقصور، يعني : أنها تنشق، وهي مسكن الملائكة، فينضوون إلى أطرافها وما حولها من حافاتها ﴿ثمانية﴾ أي : ثمانية منهم. وعن رسول اللَّه ﷺ :" هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية " وروي : ثمانية أملاك : أرجلهم في تخوم الأرض السابعة، والعرش فوق رؤوسهم، وهم مطرقون مسبحون. وقيل : بعضهم على صورة الإنسان، وبعضهم على صورة الأسد، وبعضهم على صورة الثور، وبعضهم على صورة النسر. وروي : ثمانية أملاك في خلق الأوعال، ما بين أظلافها إلى ركبها : مسيرة سبعين عاماً. وعن شهر بن حوشب : أربعة منهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك ؛ وأربعة يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك وعن الحسن : الله أعلم كم هم، أثمانية أم ثمانية آلاف ؟ وعن الضحاك : ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلا الله. ويجوز أن تكون الثمانية من الروح، أو من خلق آخر، فهو القادر على كل خلق، ﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون﴾ [يس: ٣٦].