مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَأَمَّا﴾ تفصيل للعرض ﴿مَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ﴾ سروراً به لما يرى فيه من الخيرات خطاباً لجماعته ﴿هَاؤُمُ﴾ اسم للفعل أي خذوا ﴿اقرؤا كتابيه﴾ تقديره هاؤم كتابي اقرؤا كتابيه فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، والعامل في ﴿كتابيه﴾ ﴿اقرءوا﴾ عند البصريين لأنهم يعملون الأقرب. والهاء في ﴿كتابيه﴾ و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ و ﴿مَالِيَهْ﴾ و ﴿سلطانيه﴾ للسكت، وحقها أن تثبت في الوقف وتسقط في الوصل، وقد استحب إيثار الوقف إيثاراً لثباتها لثبوتها في المصحف