البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
هاء بمعنى خذ، فيها لغات ذكرناها في شرح التسهيل. وقال الكسائي وابن السكيت : العرب تقول : هاء يا رجل، وللاثنين رجلين أو امرأتين : هاؤما، وللرجل هاؤم، وللمرأء هاء بهمزة مكسورة من غير ياء، وللنساء هاؤن. قيل : ومعنى هاؤم : خذوا، ومنه الخبر في الربا الإهاء وهاء : أي يقول كل واحد لصاحبه خذ. وقيل : تعالوا، وزعم القتبي أن الهمزة بدل من الكاف، وهذا ضعيف إلا إن كان عنى أنها تحل محلها في لغة من قال : هاك وهاك وهاكما وهاكم وهاكن، فيمكن أنه بدل صناعي، لأن الكاف لا تبدل من الهمزة ولا الهمزة منها. وقيل : هاؤم كلمة وضعت لإجابة الداعي عند الفرح والنشاط. وفي الحديث، أنه عليه الصلاة والسلام ناداه أعرابي بصوت عال، فجاوبه عليه الصلاة والسلام :«هاؤم »، بصولة صوته. وزعم قوم أنها مركبة في الأصل، والأصل هاء أموا، ثم نقله التخفيف والاستعمال. وزعم قوم أن هذه الميم ضمير جماعة الذكور.
أما : حرف تفصيل فصل بها ما وقع في يوم العرض.
ويظهر أن من قضى عليه دخول النار من الموحدين، أنه في يوم العرض يأخذ كتابه بيمينه مع الناجين من النار، ويكون ذلك يأنس به مدة العذاب.
وقيل : لا يأخذه حتى يخرج من النار، وإيمانه أنيسه مدة العذاب.
قيل : وهذا يظهر لأن من يسار به إلى النار كيف يقول :﴿هاؤم اقرؤا كتابيه﴾ ؟ وهل هذا إلا استبشار وسرور ؟ فلا يناسب دخول النار.
وهاؤم إن كان مدلولها خذ، فهي متسلطة على كتابيه بغير واسطة، وإن كان مدلولها تعالوا، فهي متعدية إليه بواسطة إلى، وكتابيه يطلبه هاؤم واقرؤا.
فالبصريون يعملون اقرؤا، والكوفيون يعملون هاؤم، وفي ذلك دليل على جواز التنازع بين اسم الفعل والقسم.
وقرأ الجمهور :﴿كتابيه﴾، و ﴿حسابيه﴾ في موضعيهما و ﴿ماليه﴾ و ﴿سلطانيه﴾، وفي القارعة :﴿ماهيه﴾ بإثبات هاء السكت وقفاً ووصلاً لمراعاة خط المصحف.
وقرأ ابن محيصن : بحذفها وصلاً ووقفاً وإسكان الياء، وذلك كتابي وحسابي ومالي وسلطاني، ولم ينقل ذلك فيما وقفت عليه في ﴿ماهيه﴾ في القارعة ؛ وابن أبي إسحاق والأعمش : بطرح الهاء فيهما في الوصل لا في الوقف، وطرحهما حمزة في مالي وسلطاني وما هي في الوصل لا في الوقف، وفتح الياء فيهن.
وما قاله الزهراوي من أن إثبات الهاء في الوصل لحن لا يجوز عند أحد علمته ليس كما قال، بل ذلك منقول نقل التواتر فوجب قبوله.
أما : حرف تفصيل فصل بها ما وقع في يوم العرض.
ويظهر أن من قضى عليه دخول النار من الموحدين، أنه في يوم العرض يأخذ كتابه بيمينه مع الناجين من النار، ويكون ذلك يأنس به مدة العذاب.
وقيل : لا يأخذه حتى يخرج من النار، وإيمانه أنيسه مدة العذاب.
قيل : وهذا يظهر لأن من يسار به إلى النار كيف يقول :﴿هاؤم اقرؤا كتابيه﴾ ؟ وهل هذا إلا استبشار وسرور ؟ فلا يناسب دخول النار.
وهاؤم إن كان مدلولها خذ، فهي متسلطة على كتابيه بغير واسطة، وإن كان مدلولها تعالوا، فهي متعدية إليه بواسطة إلى، وكتابيه يطلبه هاؤم واقرؤا.
فالبصريون يعملون اقرؤا، والكوفيون يعملون هاؤم، وفي ذلك دليل على جواز التنازع بين اسم الفعل والقسم.
وقرأ الجمهور :﴿كتابيه﴾، و ﴿حسابيه﴾ في موضعيهما و ﴿ماليه﴾ و ﴿سلطانيه﴾، وفي القارعة :﴿ماهيه﴾ بإثبات هاء السكت وقفاً ووصلاً لمراعاة خط المصحف.
وقرأ ابن محيصن : بحذفها وصلاً ووقفاً وإسكان الياء، وذلك كتابي وحسابي ومالي وسلطاني، ولم ينقل ذلك فيما وقفت عليه في ﴿ماهيه﴾ في القارعة ؛ وابن أبي إسحاق والأعمش : بطرح الهاء فيهما في الوصل لا في الوقف، وطرحهما حمزة في مالي وسلطاني وما هي في الوصل لا في الوقف، وفتح الياء فيهن.
وما قاله الزهراوي من أن إثبات الهاء في الوصل لحن لا يجوز عند أحد علمته ليس كما قال، بل ذلك منقول نقل التواتر فوجب قبوله.