المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والذين يعطون كتبهم بأيمانهم هم المخلدون في الجنة أهل الإيمان. واختلف العلماء في الفرقة التي ينفذ فيها الوعيد من أهل المعاصي متى تأخذ كتبها، فقال بعضهم الأظهر أنها تأخذها مع الناس، وذلك يؤنسها مدة العذاب، قال الحسن : فإذا أعطى كتابه بيمينه لم يقرأه حتى يأذن الله تعالى له، فإذا أذن له قال :﴿هاؤم اقرؤوا كتابيه﴾، وقال آخرون : الأظهر أنه إذا أخرجوا من النار والإيمان يؤنسهم وقت العذاب.
قال القاضي أبو محمد : وهذا ظاهر هذه الآية، لأن من يسير إلى النار فكيف يقول ﴿هاؤم اقرؤوا كتابيه﴾ ؟ وأما قوله ﴿هاؤم﴾، فقال قوم : أصله هاوموا، ثم نقله التخفيف والاستعمال، وقرأ آخرون هذه الميم ضمير الجماعة، وفي هذا كله نظر. والمعنى على كل تعالوا، فهو استدعاء إلى الفعل المأمور به، وقوله تعالى :﴿اقرؤوا كتابيه﴾ هو استبشار وسرور.
قال القاضي أبو محمد : وهذا ظاهر هذه الآية، لأن من يسير إلى النار فكيف يقول ﴿هاؤم اقرؤوا كتابيه﴾ ؟ وأما قوله ﴿هاؤم﴾، فقال قوم : أصله هاوموا، ثم نقله التخفيف والاستعمال، وقرأ آخرون هذه الميم ضمير الجماعة، وفي هذا كله نظر. والمعنى على كل تعالوا، فهو استدعاء إلى الفعل المأمور به، وقوله تعالى :﴿اقرؤوا كتابيه﴾ هو استبشار وسرور.