تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه﴾ فيعرف أنه من أهل الجنة فيقول هاؤم أي هاكم اقرءوا كتابيه وذلك حين يأذن الله له فيقرأ كتابه، فإذا كان الرجل في الخير رأسا يدعو إليه، ويأمر به ويكثر عليه تبعه، دعي باسمه واسم أبيه فيتقدم ؛ حتى إذا دنا أخرج له كتاب أبيض بخط أبيض في باطنه السيئات، وفي ظاهره الحسنات، فيبدأ بالسيئات فيقرؤها فيشفق ويتغير لونه، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه هذه سيئاتك قد غفرت لك فيفرح ثم يقلب كتابه، فيقرأ حسناته قلا يزداد إلا فرحا ؛ حتى إذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه هذه حسناتك، وقد ضوعفت لك فيبيض وجهه، ويؤتى بتاج فيوضع على رأسه، ويكسى حلتين، ويحلى كل مفصل منه، ويطول ستين ذراعا، وهي قامة آدم ويقال : انطلق إلى أصحابك فبشرهم وأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا، فإذا أدبر قال :﴿هاؤم﴾ أي : هاكم ﴿اقرءوا كتابيه( ١٩ )﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى